فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 1908

وما ترى من مستقبل الإسلام بالغرب والدعوة فيها في ظل الضغوط التي تمارسها الدول الكافرة؟

[السائل: ابن آدم]

الجواب:

حول مستقبل الجهاد العالمي؛ فنحن متفائلون حقا ومستبشرون، وكما سبق أن قلنا: المسيرة الجهادية في تقدم وازدياد واستداد بفضل الله، وفي تعارف وتلاحم وترابط بشكل أكثر من كل وقت مضى، بحمد الله، والبلدان المسؤول عنها نتكلم عنها في محاورها.

وسؤالك: هل سيكون هناك نزال بين النصارى وأعوانهم والحكومة؟ أي في السودان، يبقى هذا محتملا .. لكن الأرجح في التوقع عندي أنه لا يكون.

والحكومة عندها خيارات أخرى أوسع، وأنت عارفٌ بأن مثل تلك الحكومة الفاسدة الخائبة مدارُ خياراتها دائما على: ضمان بقائها واستمرارها في السطلة والمُلك، بأي ثمن وبأي شكل، على حدِّ قول الله تعالى {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} [البقرة: 96] .

لكن هناك احتمالات أخرى لتفكك الحكومة وانهيارها في الخرطوم .. !

وهل -لو بقيت الحكومة ولم تنهَر- ستقف مع النصارى وقوى «المجتمع الدولي» كما يسمّونها، ضد المجاهدين، أو ستحاول الإحسان والتوفيق على طريقة المنافقين؟ كلاهما محتمل، والاحتمال الأضعف من ذلك كله أن تقف مع المجاهدين؛ سواء الحكومة الحالية لو بقيت وصمدت، أو الحكومة الآتية لو حصل اضطراب في الخرطوم، ونتوقع أن المجاهدين -إن شاء الله تعالى وبتوفيقه- قادرون على التعامل مع أيٍّ من هذه الاحتمالات أو غيرها.

وخبرة الشيخ أسامة وتأثيره، والخصوصية التي له في السودان .. سيكون لها أثر طيب إن شاء الله - عز وجل -، وهذا هو المرجوّ، ونسأل الله تعالى أن يجعل العاقبة خيرا للإسلام وأهله .. آمين.

وبالنسبة لسوريا: فسوريا أمل لنا أن تنفتح فيها جبهة على غرار العراق .. وهذا سيجعل العراق لا تكاد تذكر .. !! لأن سوريا أهم، وأشد خطرا على العدو.

وجود الجهاد والمجاهدين في سوريا يعني أنهم وصلوا إلى فلسطين ودويلة اليهود، ويعني أن لبنان في القبضة، ويعني الاتصال العضوي بين مجاهدي القاعدة وبين مجاهدي فلسطين، ويعني أشياء كثيرة، وليس سرا نفشيه على كل حال .. فالعدوّ عارف بهذا كله متفطّن له، والصحافة تذكر أكثر من هذا؛ لكن نحن ننتظر الفرج من الله تعالى وحسن بلائه علينا - عز وجل -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت