فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1908

النظام السوري في أزمة وورطة ومشاكل لا حصر لها، والأمريكان واليهود معهم مترددون -لأجل ملاحظة كل ذلك- في زيادة الضغط على سوريا، وهم يسعون لإيجاد بديل مناسب لهم، وخادم لمصالحهم بشكل أفضل؛ لأن النظام الحالي ورث موروثات قومية وتاريخية تجعله غير ملائم للخدمة الوفية.!

لكن هم (الأمريكان) يعلمون أن تبديل النظام هي عملية صعبة تنطوي على مخاطر بالنسبة لهم، فيمكن أن تحصل فوضى، و «الفوضى» في المنطقة بمعنى الانهيار السياسي للأنظمة الفاسدة والانفلات الأمني، بالنسبة للمجاهدين هي مرحلة مطلوبة، لأنها في فلسفتهم وحسب فهمهم للميزان الشرعي للصلاح والفساد خيرٌ من وجود هذا النظام النصيريّ البعثيّ القوميّ العلمانيّ الاستبدادي الشمولي المتعفّن، الخائن، وقل ما شئتَ عنه.!!

خلافًا لمن يرى غير ذلك من إخواننا وقومنا، ممن يميل في اختياراته إلى السكون والدعة والأمن والأمان والاستقرار والعيش الهنيّ، ويجعل ذلك عمليًّا كأنه المقصد الذي بعث الله من أجله رسله، ولم يعرف الجهاد وما فيه من الخير والبركات.

نسأل الله تعالى أن يهدينا وجميع إخواننا لما اختُلفَ فيه من الحق بإذنه، إنه يهدي مَن يشاء إلى صراط مستقيم.

وهذه الخيريّة المشار إليها في حال الفوضى، أحيانًا ومرحليًّا، هي نسبية إضافية؛ فهي مبنية على قاعدة «ارتكاب أخف الضررين» وما في معناها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى: لأنها وسيلة إلى خير أكبر وأعظم وهو التغيير المرجوُّ بالجهاد في سبيل الله تعالى ومقارعة الكافرين ومنازلتهم، والعاقبة للتقوى.

على العموم .. دائما قد توجد مفاجئات، ونحن نؤمن أن الله تعالى يكرم المسلمين وينصرهم ويرزقهم من حيث لا يحتسبون، ويهديهم ويسددهم، بشرط أن نكون عباد الله حقا، ونصدق الله تعالى في الجهاد والقيام بأمره، ونعمل صالحًا، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) } [محمد] ، {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] .

هناك عدة عوامل مؤثرة في التحولات المتوقعة في سوريا:

طبعا المسألة العراقية ..

وضع أمريكا في العراق ..

الحرب بين السنة والشيعة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت