الجواب:
جزاك الله خيرا، ووفقك الله، وأسأل الله تعالى أن يرزقني وإياك الشهادة في سبيله بعد طول عمر وحسن عمل.
الانضمام إلى الأجهزة الأمنية في هذه الدول لا يجوز .. بل هو محتملٌ للكفر لأنه إن انضم إلى هذه الأجهزة الأمنية لمناصرة هذه الدولة المرتدة، أو كان عمله فيها بحيث لا ينفك عن المناصرة الظاهرة البينة لها -تأويله تنزيله (1) -، أو ارتكب في أثناء انضمامه لها كفرًا كالقسم على احترام الدستور والقانون الكفري والعمل به وحراسته ونحو ذلك، فهذا كفر وردة.
وإنما فصّلنا ولم نكفر كل من انضم لهذه الجيوش والشرطة والأجهزة الأمنية بإطلاق، لما شرحناه في أجوبة سابقة.
إذا تقرر هذا فهل يجوز دخول هذه الجيوش لغرض التدرب وتعلم فنون الحرب وما شابه ذلك من أغراض، لمصلحة الإسلام والمسلمين، أو بغرض النكاية؟ هذا محتمل، إذا خلا من الوقوع في ارتكاب كفرٍ، أو كبيرة من الكبائر، بهذا الشرط.
وينبغي أن يُسأل العلماء في كل حالةٍ .. والله أعلم.
[حكم الجهاد بدون إذن الوالدين، وفائدة قتل حاشية الرؤساء، وحكم عساكر الشرطة وأموالهم، وأي الجبهات الجهادية أولى بالقتال فيها؟، وحكم من يدعو للطواغيت من أئمة المساجد؛ هل يُصَلَّى خلفه؟، وكتب مهمة للنافر إلى الجهاد، وهل العلم شرط للجهاد؟، و «الدعوة العلنية» للجهاد في ظل الطواغيت، وهل يصلح مجاهد مدخن؟ ومسائل أخرى مفيدة]
- (س) ما حكم من كان يروم الجهاد في سبيل الله وكان أحد والديه يمنعون ويقعون في بعض علماء الجهاد ورموزهم؟.
(س) إن قطفت رأسًا لأحد طواغيت العصر -مثل طاغوت الأردن- فماذا عن الحاشية؟ وهل هناك فائدة مرجوة من قطف رأس أمثال هؤلاء؟.
(س) ما حكم قتل عساكر الشرطة أينما كنا؟ وما حكمه إذا كان يلاحظ ذهابه إلى صلاة الجماعة؟ وما حكم رواتبهم وأموالهم؟.
(1) هذا هو تعريف «النص» ؛ فقد قال الجويني في: الورقات (ص 18) : «النَّص مَا لَا يحْتَمل إِلَّا معنى وَاحِدًا وَقيل مَا تَاوِيله تَنْزِيله» .