-شبكة أنا المسلم: على ما رأيتم في مشواركم الدعوي والجهادي في سبيل نصرة هذا الدين؛ هل ترجحون صرف الهمم وشحذها للسعي في تطبيق شرع الله في بلاد الإسلام عن طريق استخدام القوة والعمليات المسلحة؟ أم ترون أن هذه الطريقة باءت بالفشل والأفضل الاقتصار علي الدعوة فقط؟
الشيخ عطية الله:
الحمد لله وبه أستعين ..
لا شك أن هذا موضوع كبير، وقد تفاوتت فيه الاجتهادات والأفهام، وتنوّعت فيه الآراء، وحصلت فيه الانقسامات والاختلافات، وإلى الله ترجع الأمور، وهو يهدي إلى سواء السبيل.
وسأحاول تلخيص ما عندي في الموضوع في نقاط أساسية:
1 -أن مشاكلنا نحن أمة الإسلام كثيرة ومتداخلة، يُجملها قولنا: البُعد عن الدين والتفريط في مصدر عزنا الذي أعزّنا الله به، والتفريط تبعا لذلك ومعه في أسباب القوة والرفعة الروحية والمادية، وانهدام الفضائل.!
2 -أن أكبر مشكلات أمتنا وأهم ركيزة من ركائز الفساد الواقع فيها هي قضية الحكم، أي كون الحكم أي الملك والسلطة في الأمة بأيدي أناس خونة للدين وللأمة ومرتدون عن الإسلام كثيرٌ منهم، نبذوا شريعة الله وحكّموا القوانين والشرائع الوضعية المستوردة من الكفار الصليبيين، وأفسدوا في الأرض ونشروا فيها الرذيلة وثبّتوها وصانوها وحموها ووضعوا لها الحرس والقوانين الحامية، وحاربوا الفضيلة والعفة والطهارة والتقى .. إلى آخر ما تعلمون!
3 -أن الجميع متفقون على أن الحل هو الرجوع إلى ديننا الذي أعزنا الله به، فهو عصمة أمرنا، وهو سبيل فلاحنا ونجاحنا وعزتنا وسعادتنا في الدنيا والآخرة، ونشر الفضائل والتخلي عن الرذائل والأخذ بأسباب القوة والرفعة، وكل ذلك يجمعه قولنا: العودة إلى ديننا مصدر عزّنا.
4 -أن المصلحين والدعاة إلى الله تعالى اتخذوا طرقًا شتى تنوّعت واختلفت -حسب اجتهاداتهم- في كيفية تحقيق هذا الحل، وكيفية هذا الرجوع إلى ديننا مصدر عزنا وشرفنا وفلاحنا؛ فوجدت السبل المختلفة التي نعرفها جميعا: الدعوة بأنماطها واختلاف كيفياتها ومدارسها، والجهاد بالسلاح لأولئك الكفار الحاكمين على بلادنا، وغير ذلك.