فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1908

[حكم الرافضة، وسلب أموالهم، وحكم رفع رايات حركة «حماس» و«الجهاد» الفلسطينية]

-السؤال الأول: هل يجوز سلب الرافضة في غير حالة الحرب والقتال؛ كلبنان مثلا؟.

الثاني: هل الشعارات الموجودة على الرايات مثل رايات حركة الجهاد وحماس بشكل خاص هل يجوز رفعها؟ مع أنه لا يوجد كلام شرك عليها .. طبعًا دون علم فلسطين العلماني بل أقصد الشعار فقط ..

[السائل: أبوعبد الله]

الجواب:

بارك الله فيك وثبتنا الله وإياك على الحق.

الأول: الرافضي إذا كفّرناه فحكمه حكم سائر المرتدين، وإن لم نكفره فهو مسلم فاسق من فساق وضُلال أهل القبلة، والصحيح أن فيهم تفصيلا، فليس كل مَن انتسب إلى طائفة الشيعة الرافضة كافرٌ حتمًا، بل نفصّل فيهم بحسب ما عند كل أحدٍ من الاعتقاد والعمل، وبحسب حاله .. وعليه فسلب الواحد منهم الآن في أحوالنا هذه في غير حال الحرب، بمعنى أخذ ماله، لا نجيزه؛ فإن كان مسلما فواضحٌ، وإن كان كافرًا فلأننا نمنع من ذلك من جهة النظر السياسي الشرعي، وأرجو أن يكون هذا واضحًا.

ونحن نفصّل في أحكام الرافضة في البلدان المختلفة، ولا نعطيهم حكما واحدًا.

والأصل أن هؤلاء الروافض مستحقون للقتال والقتل أكثر من استحقاق الخوارج لذلك، وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتال الخوارج وقتلهم حيث وجدوا كما ثبت ذلك في الأحاديث المستفيضة بل المتواترة .. فإن هؤلاء الروافض مستحقون لذلك من باب أولى، وهذا فقه صحيح لا غبار عليه، وممن حقق ذلك شيخ الإسلام في مواضع من فتاويه وكتبه (1) .

لكن من الناحية السياسية وبالنظر إلى أحوالنا نحن المسلمين (أهل السنة) فإن ذلك يكون مأمورًا به في موضع دون موضع، من أجل اعتبار القوة والضعف وغير ذلك.

فليس الحال في العراق مثلا كالحال في غيره من البلاد .. والله أعلم.

الثاني: الشعارات للجماعات المجاهدة في سبيل الله والأعلام والرايات، لا بأس برفعها، ما دامت

(1) انظر: مجموع الفتاوى (28/ 482) قال في معرض حديثه عن الروافض: «هُمْ شَرٌّ مِنْ عَامَّةِ أهلِ الأهواءِ، وَأَحَقُّ بِالْقِتَالِ مِنْ الْخَوَارِجِ» ، والخوارج أولى بالقتال من الكفار؛ قال ابن هبيرة كما في: فتح الباري (12/ 301) : «قِتَالَ الْخَوَارِجِ أَوْلَى مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَالْحِكْمَةُ فِيهِ أَنَّ فِي قِتَالِهِمْ حِفْظَ رَاسِ مَالِ الْإِسْلَامِ وَفِي قِتَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ طَلَبُ الرِّبْحِ وَحِفْظُ رَاسِ الْمَالِ أَوْلَى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت