«بيان الشيخ» (1) عادي ومتوقع بالنسبة لرجل في مقامه وعلى رأيه وليس فيه شيء جديد تقريبا ..
هو بيان تذكيري بالمناسبة الحاضرة -الحملة السعودية، والمؤتمر الدولي ضد الإرهاب! - وهذا هو رأي الشيخ ومذهبه في المسألة ولن نناقشه؛ لأننا لن نريد أن ننصب أنفسنا لذلك الآن وفي هذا المكان أيضا.
لكن أرجو أن يكون من الخير أن نطرح بعض الملاحظات، مع الأخذ في الاعتبار طبعا أن كلام الشيخ هو بيان مختصر وليس بموضع بحث للمسألة؛ فلا نحمّله ما لا يحتمله، ولكنه مع ذلك هو يجمع أصول الفكرة في القضية:
(1) كالعادة في تناول مشايخ «الدولة» لهذه القضية تجدهم لا يتناولونها بصراحة تامة؛ فإن محور القضية والخلاف والسبب الذي جعل الشباب يخرجون على الحكومة وينابذونها أنهم يرونها حكومة ارتكبت الكفر البواح فحلّ الخروج عليها ومنابذتها بالسلاح وخلع اليد من طاعتها .. هذا هو لب المسألة، وكل ما زاد على ذلك فهو من مُلح المسألة لا من صلبها.
هذا هو محل النزاع ولب المسألة، وهذه وجهة نظر الخارجين على الحكومة ولهم حججهم وطرحهم العلمي خالفتهم أو وافقتهم، ولهم علماء يوافقونهم في ذلك ولو سرًّا وعلى خوفٍ.!
(2) إذا تقرر ذلك؛ فإن محاولة إغلاق الباب الذي تجيء منه الريح بالقول: إنهم يتصدون للكلام في دين الله - عز وجل - بغير علم يؤهلهم لذلك، وأنهم جهلة وما شابه ذلك .. لا يغني كثيرا، ولعله يوشك أن ينطق بعض العلماء المعتبرين عند الجميع بنصر هؤلاء الشباب! فماذا سيقولون بعدها؟ ربما سيدّعون الإجماع ويصفون من خالفهم بالشذوذ ومخالفة الإجماع ونحو ذلك.
(3) الملاحظة الأخرى الدائمة على كلام مشايخ «الدولة» أن في كلامهم تعميمًا وبعدًا عن الدقة والإنصاف: كقول الشيخ في تعداده لجرائمهم: «تكفير المسلمين» ، وقوله: «سعيهم إلى الإخلال بأمن هذه البلاد» وقوله: «سعيهم لانتقاص هيبة هذه البلاد الإسلامية وتسليط الأعداء عليها وفتح ثغرات
(1) هذه المقالة تعليق على مقال مفتي «السعودية» عبد العزيز آل الشيخ، المعنون بـ: «بيان هام وعاجل من المفتي إلى عموم المسلمين» ، والذي كتبه مطلع الشهر الثاني عام 2005م، وهو قرابة الخمس صفحات، منشور على موقع «صيد الفوائد» .