والعلم والدروس والكتابة، وينفّر الناس عن المجاهدين ... إلخ، فكيف يقال إنه مساهمٌ في مشروع الجهاد الذي هو مشروع الأمة؟ بل هذا والله معارض لهذا المشروع خصمٌ وحربٌ له.! نسأل الله السلامة، ونعوذ بالله من الخذلان.
أرجو أن أكون قد ساهمتُ في توضيح الفكرة نوع توضيح، والله الموفق.
-مركز اليقين: لكن في هذا الإطار هناك مَن يتهم المجاهدين -ولا سيما تيار «السلفية الجهادية» ، أو لنقل تيار «القاعدة» - بأنهم منحصرون على معتنقي منهجهم، ويستعدون عليهم أهل المناهج والإيديولوجيات الأخرى، فيكثرون من فتح الجبهات عليهم ولا يجيدون تحييد الخصوم، ولا يحققون النظر جيدًا في مسألة المصالح والمفاسد وموازينها، ما تعليقكم على هذه الاتهامات؟!
الشيخ عطية الله: والله يا أخي أعتقد أن هذا الكلام فيه ظلم وبغي على الإخوة المجاهدين من «القاعدة» ومَن سار على نفس خطهم من أهل الجهاد، بل أنا والله أؤكد لك أن الإخوة المجاهدين هم أساتذة تحييد الخصوم، وهم من أفهم الناس لهذه المسائل: محاولة تحييد ما استطاعوا من الخصوم والأعداء، والتحكم في المقدار المناسب من الجبهات المفتوحة، وإغلاق ما يلزم إغلاقه، وتحقيق النظر في موازين المصالح والمفاسد، هذه الأشياء هي من صميم فقه الإخوة المجاهدين وهم من أعرف الناس بها وأفقههم فيها، وإنما يجهل هذا من يجهلهم، والله خلق الناس أطوارًا.!
ولكن هي غالبا طبيعة المتفرج على الشخص العامل في الميدان، ونشبهها دائما بحال المتفرج على لاعبين مهرة يلعبون الكرة مثلا، فهو يرى أخطاءهم وفشلهم في تسجيل الأهداف، فيظل ينكر عليهم وربما سبّهم كما هو مشاهد كثيرا من أهلها فعلا، عافنا الله وإياكم، لكن لو هو دخل الميدان لما استطاع أن يفعل عشر معشار ما فعلوا هم.!
وقد سمعتُ في كلمة أخينا القائد «أبي حمزة المهاجر» -وزير الحرب في «دولة العراق الإسلامية» الآن- سمعتُ في خطابه الأخير الذي صدر في شهر ربيع الآخر من هذه السنة 1428هـ بعنوان: «قل موتوا بغيظكم» عبارة يقول فيها: « .. وليس كما يظن البعض أننا لا نفقه تحييد الخصوم» اهـ، فوالله لقد شعرت بالمرارة والحزن يقطر من هذه العبارة .. ! لأن هذه الكلمة قيلت وتقال دائما من كثير من الناس،