فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 1908

* مِنْ وَحْيِ مَعْرَكَةِ الرَّسُولِ -صلى الله عليه وسلم-

حُق لنا أن نسمّيها معركة الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأنها دارت ولا زالت تدور رحالها حول النبي -صلى الله عليه وسلم-، وبالتالي حول دين الإسلام وشريعة الإسلام.

سبّوا رسول الله واستهزؤوا به، فهبت أمته للذب عنه والانتصار له ولدينه.

سخروا بدين الإسلام وبالتوحيد، فنحن نرفعه وندرأ به في نحورهم وندعو إلى دين الله ونشرحه وننصره ونفديه.

أهانوا القرآن كلام الله تعالى، فنحن نجاهدهم به جهادا كبيرا، ونصدع به، ونتغنّى به في الخافقين، ونطرق به أسماع العالمين .. !

لم تنتهِ المعركة بعد ..

ولن تنتهي في الحقيقة؛ لأنها حلقة في سلسلة الحرب السرمدية بين الحق والباطل، بين الإسلام والكفر، إلى قيام الساعة .. !

هي جولات، وسجال ..

ابتلاءات وامتحانات ..

{وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا} [الأنعام: (53) ]

{ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد: (4) ]

وبإزائها أسواق ومواسم تنعقد تم تنفضّ.!

ومن جرائها يربح الرابحون ويخسر الخاسرون.!

إنها أيضا شيء بديع من قدر الله تعالى، وله - عز وجل - الحجة البالغة.

تبدي بغضهم وتظهر عداءهم وحقدهم المكنون الذي تحاول دولهم ودوائرُهم الدعائية إخفاءه.!

وتهيّج أبناء الإسلام عليهم، وتبغّضهم لهم .. وتزيل عنهم الغشاوة .. !

وتذكرهم بحقيقة الكفر والكافرين، وعداوتهم لله وتمرّدهم على رسالته وشرائعه، وعداوتهم لنا ولديننا ولرسولنا ..

وتبيّن لهم كيف يروننا وكيف ينظرون إلينا .. وكيف لو ظهروا علينا: كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت