فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 1908

ومن المؤسف جدًّا أن بعض أولئك المذيعين والمثقفين عندما ينطقون ببعض الأسماء العربية من أعلام الناس والبلدان والمدن والقرى وغيرها لا تجدهم يدققون نفس التدقيق ولا يعتنون بالبحث في المعاجم ودوائر المعارف المتخصصة عن كيفية النطق الصحيح بها .. بل ينطقونها كيفما تهيأ، ويكونون في كثير من الأحيان قد أخذوها مترجمة عن مصادر غير عربية .. فتصير العاصمة المغربية «الرِّباط» -بكسر الراء- الرَّباط -بفتحها- لأن الفرنسيين هكذا ينطقونها!

وتصير مدينة «الأربعاء» في الجزائر «الارباع» أو حتى «الأرباح» ! هكذا سمعتها بنفسي في بعض الإذاعات! هل رأيتم العجب؟!

ليس عندي تفسير لذلك كله إلا شيئا واحدًا هو الذل والمهانة التي أصابتنا والانبهار أمام الغربي، كل ما هو غربي، حتى احتقرنا لغتنا وأسماءنا وأشخاصنا .. فإنا لله وإنا إليه راجعون.

تجد الواحد منا ربما يخجل من ذكر بعض الأسماء العربية ولا سيما إن كانت غريبة بعض الشيء عن ذوقه ومعتاده، ويستعظم أسماء الغربيين لمجرد أنها أسماؤهم .. ولم يدر أن ديفيد بلانكت هو داود بطانية، وديفيد كي هو داود مفتاح، وأن برايم هاتون هو إبراهيم بن هتون نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت