فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 1908

[سؤال من مجاهد مهاجرٍ في «القسْم بين الأزواج» لم يُنشر من قبل، أجاب عنه الشيخ عطية - رحمه الله -، وقد وصلنا من الشيخ «أبي الحسن الوائلي» ، كُتب في: ذي القعدة 1430]

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال:

رجل مهاجرٌ متزوج باثنتين، سافرت إحداهما بإذنه وباختيارها ورغبتها إلى بلدِ أهلها، قبل بضعة سنين، ومكثت عند أهلها نحو تسعةِ أشهر، ثم رجعتْ، ولم يقضِ لها ما فاتها من القَسْم، والآن سافرت الأخرى إلى بلدٍ آخر غيرِ بلدِ أهلها، هو بعثها من أجل العلاج (التطبب) مع أولاده منها؛ فإذا رجعت فهل يقضي لها؟ وإذا قضى لها فإن الأولى تطالب بأن يقضي لها ما فاتها في سفرها المذكور إلى أهلها، فهل لها عليه القضاء؟

الجواب:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وآله وصحبه الطاهرين المهديين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. وبعدُ:

فإنه بعد مراجعة كلام الفقهاء في المذاهب الأربعة وغيرها من أمهات كتبهم، مع جملة من فتاوى أهل العلم في مثل هذه المسائل اتضح لي الآتي:

الأصح من قولي الفقهاء وجوب القضاء على الزوج إذا فوّت على الزوجة قَسْمها بسبب منه ..

وهو مذهب الشافعية والحنابلة، خلافًا للحنفية والمالكية الذين لا يرون وجوب القضاء على الزوج إذا فاتَ الزوجةَ قَسْمُها.

وتفريعًا على هذا المذهب الصحيح المختار في المسألة، وبناءً على ما تقرر في الباب من مباني المسألة وضوابطها، أقول:

ما دامتِ الزوجةُ المذكورة أولًا قد سافرتْ باختيارها ورغبتها، مع إذنه لها؛ فإنها لا تستحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت