[تم نشر هذا المقال في منتدى «أنا المسلم» ، رمضان 1425]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه.
وبعد: فهذه تذكرة لطيفة كتبتها تذكيرًا لنفسي ولإخواني بمناسبة هذا الشهر الكريم الذي أظلنا «شهر رمضان» ، وعسى أن ينتفع بها من هو خيرٌ منا؛ فيعمل ببعض ما فيها فيرزقنا الله أجره وإن لم نبلغ عمله، وقد جعلتها متضمنةً للتذكير بحق الله تعالى علينا في هذا الشهر من العبادة والأحكام والوظائف، وفوائد متعلقة بهذا الركن، ولطائف تعرِض رأيت أن فيها فائدة لمن عقلها، وإنما العلم مناسبات، وحاولت التبسيط والاختصار حذَرًا من الضجر والملل؛ فإننا في وقت ما عادت النفوس تطيق التطويل والسرد الكثير، بل تميل إلى الاختصار والتقليل والقراءة السريعة، راجيا من المولى - عز وجل - أن يجعلها ذخرًا لنا في آخرتنا يوم نلقاه.
تذكرة في الإخلاص والنية:
تنوعت عبارات العلماء - رحمهم الله - في تعريف الإخلاص، وحاصله: تجريد العمل من شائبة التوجه إلى غير الله تعالى، أي إخلاص العمل له والتوجه والقصد والإرادة، فلا يقصد العبد بعمله إلا الله تعالى ورضاه وما عنده من الثواب وجزيل الكرامة .. وعليه؛ فالإخلاص هو خلاصة التوحيد، ولبّ الكلمة الطيبة «لا إله إلا الله» التي هي كلمة الإخلاص، والمخلِصُ هو عبد الله حقًا، وكلما كان أكثر إخلاصا كان أعرقَ في عبوديته لربه وأكمل تحقيقا للتوحيد، وقد أمر الله - عز وجل - بالإخلاص له في كتابه العزيز