جـ - الشيخ يقول: «والواجب الحقّ هو ألا نسلك أي مسلك من هذه المسالك، لا منهج المتعجلين ولا منهج المتنازلين المتساهلين، ولا منهج اليائسين القانطين، وإنما علينا أن نبلّغ رسالة الله جل وعلا وأن نصبر ونصابر على ما نلقاه في سبيل الله جل وعلا من أذىً وبلاء» اهـ.
والمجاهدون يقولون: نعم يا شيخ، صدقت والله، بس حاجهْ وَحْدَهْ بس!! لو تضيف إليها: «ونجاهد في سبيل الله» .. نعم، وحتى لو قيّدتها بقيد مناسب لا بأس، مثل: «متى ما قدرنا وتحققنا مشروعية الجهاد» ؛ فتكون العبارة هكذا مثلًا: « .. وعلينا أن نبلغ رسالة الله جل وعلا وأن نصبر ونصابر على ما نلقاه في سبيل الله جل وعلا من أذىً وبلاء، ونجاهد في سبيل الله جل وعلا متى ما قدرنا وحيث يكون الجهاد (القتال) هو المطلوب» .
طبعا، متى يكون مطلوبا ومتى لا، هذا هو كل الموضوع .. ثم المجاهدون عندما يقرأون بعض عبارات الشيخ مثل «المتعجّلين» يقع في نفوسهم أن الشيخ ربما يقصدهم ويشير إليهم، فيقولون: سامحه الله إن كان يقصدنا ويشير إلينا، فنحن إن شاء الله لسنا متعجّلين، بل نحن مبادرون إلى الاستجابة لأمر الله تعالى بالجهاد مسارعون إلى مرضاته، وقد اشترى منا نفوسنا -وهي له- بالثمن الغالي .. الخ الكلام الحلو الجميل الذي يحبّونه ويطربون له -وحُقّ لهم- مما يثير الغرام إلى دار السلام، ويبعث الأشواق إلى مصارع العشاق، ويحدو الأرواح إلى دار الأفراح.
فاللهم اجعلنا من الدعاة إليك المجاهدين في سبيلك المرضي عنهم عندك .. اللهم استعملنا في طاعتك، وخدمتك فنحن عبيدك .. اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى يا رب العالمين ..
وأقول قولي هذا وأستغفر الله رب العالمين، والحمد لله أولا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه: عطية الله
الخميس 29 ربيع الآخر 1425هـ
الموافق 17 يونيو 2004م