فصلٌ
في كلام الشيخ ناصر عن رسالته: «حقيقة الانتصار»
أولا: فهمنا من كلام الشيخ أنه ألفها بشكل أخصّ للإخوة المجاهدين في الجزائر وغيرها الذين يراهم الشيخ متعجّلين.
ثانيا: نقول للشيخ: إننا قرأنا الرسالة منذ صدورها وفرحنا بها، ونعتبرها رسالة طيبة، ولكننا لم نفهم منها ما يعارض ما نحن عليه مما نخالفه فيه، وأزيده أن الإخوة المجاهدين في الجزائر في سنوات 93 - 95 كانوا يتداولون هذه الرسالة ويقرأونها.
وفي إحدى الكتائب أراد المسؤول الشرعي أو «الضابط الشرعي» -هكذا كانوا يسمونه في الجزائر- أن يضع برنامجا تربويا لمجاهدي الكتيبة يطبّق في كل المراكز التابعة لها؛ فوضع فيما أذكر: قراءة القرآن الكريم بعد صلاة الفجر، وقراءة رياض الصالحين بعد صلاة الظهر أو العصر، وقراءة رسالة للشيخ ابن عثيمين بعنوان «اختلاف العلماء وموقفنا منه» ، ورسالة أخرى للشيخ «أحمد بن عبد الرحمن الصويان» بعنوان: «منهج أهل السنة والجماعة في تقييم الرجال .. » إن لم أخطئ في العنوانين الأخيرين لأني بعيد العهد بهما، وَكان من ضمن الرسائل التي فكر فيها الإخوة واقتُرِحتْ في البرنامج رسالة الشيخ ناصر العمر «حقيقة الانتصار» ؛ غير أنها لم تدرج في البرنامج لوجود ما هو أولى منها .. ولكن يكفي هذا القدر لبيان ما قصدته.
وكذلك كان الإخوة في أفغانستان يقرأون هذه الرسالة، وكثيرا ما تجدها في مراكزهم ومكتباتهم .. وما علمنا أن المجاهدين ومشايخهم وطلبة العلم فيهم ومثقفيهم يعتبرونها تناقض المنهج الذي اختاروه .. فهذا عجيب، ويزول العجب بالآتي:
أ - الشيخ يقول: «نحن ندعو الى الله وما علينا النتائج واهتداء الناس فذلك إلى الله، والمجاهدون يقولون نفس الكلام: نحن ندعو إلى الله ونجاهد وما علينا النتائج .. الخ» .
ب - الشيخ يقول: «حقيقة الانتصار هي ثبات المؤمن على دينه إلى أن يموت ويلقى الله وهو عن راض» .. واشتهر ضربُهُ المثلَ -ومن قبلُ شهَّره سيد قطب - رحمه الله - بقصة أصحاب الأخدود، والمجاهدون يقولون الشيء نفسه.