فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1908

يتقاسمونها .. فما الفائدة؟!

ليس هذا هو الهدف الذي نقاتل من أجله وضحَّى من أجله خيرُة شبابنا ورجالنا بأرواحهم ودمائهم .. ! هذا والله هدفٌ لا يستحق أن يقاتل الإنسان ويريق دمه من أجله، أعني مجرد خروج المحتل وتحرر الأرض منه، بغضّ النظر عمّن يحكم ويؤول إليه الأمر، وبغضّ النظر عن صيرورة الدين كله لله أو لا.! هو الكافر موجود على الأرض موجود، سواء كان كافرًا أجنبيًّا أو محليًّا، ونحن مكتوبٌ علينا من قِبَل ربنا - عز وجل - جهادُ هؤلاء الكفار حتى يفتح الله بيننا وبينهم بالحق وهو الفتاح العليم، هذه هي طريق الجهاد؛ هي طريق طويلة، طريق صبر ومصابرة وثبات، وإنما يتنزل النصر مع الصبر، فمن غلبَ بالصبر حالفه النصر، واعلم (أن النصر مع الصبر) (1) ، مع باقي شرائط وأسباب النصر المبيّنة في الكتاب والسنة؛ والمجاهد ليس عنده ما يخسره، لأنه بين إحدى الحسنيين نصر أو شهادة.

والمحتل خارجٌ خارجٌ لا محالة، فلتستمرّ الحركة الجهادية إذن في ضربه والإثخان فيه واستنزافه وإهلاكه، مستعينة بالله - سبحانه وتعالى - متوكلة عليه، ساعية لأن يكون خروجه حين يخرج هروبًا وانهزامًا مدوّيًا كما قلنا، وتكون نتيجة خروجه وثمرته آيلة إلى أهل الإسلام أهل التوحيد .. ! لا يهم مَن، «القاعدة» أو غير «القاعدة» ، فلان أو علان، غبيٌّ ومغبون من يحصر الحق أو استحقاق الثمرة الطيبة في أسماء وأناسٍ بأعيانهم .. ! المهم أن تكون الثمرة والنتيجة لأهل الإسلام ويكون الدين كله لله، هذا هو المهم وهو الهدف والغاية التي نحن مأمورون بالجهاد حتى تتحقق وحتى نصل إليها، وما دام الدينُ بعضُه لله وبعضه لغير الله فإن القتال واجبٌ حتى يكون الدين كله لله، والله أعلم، ونسأل الله من فضله.

[مسألة اختراق الجماعات الجهادية، والرد على من زعم اختراق «دولة العراق الإسلامية»]

-مركز اليقين: البعض يتحدث عن خطر الاختراقات على الجماعات الجهادية؛ فهل هناك فعلا اختراق حاصل لهم حسب تصورك، وهل الأعمال التي تنسبها بعض الفصائل العراقية لدولة العراق الإسلامية أو كما يرغبون أن يسموها «تنظيم القاعدة» هل هي برأيك نتيجة اختراقات مثلا، ولو في جزء منها على الأقل؟

الشيخ عطية الله: الاختراق أخي الكريم محتمل وجوده لأي تنظيم أو دولة، لكن النقطة الفارقة هي: على أي مستوى حصل الاختراق؟ فالمشكلة الكبيرة المدمّرة هي أن يتمكن العدو من

(1) مسند أحمد (2803) وقال: حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت