فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 1908

نحن كحركة جهادية وكحركة إسلامية وأمة إسلامية، يخدمنا في مشروعنا النهضوي الجهاديّ المتكامل، لأنها ستكون هزيمة مدوّية وتاريخية لأمريكا، ونصرًا عظيما للمجاهدين ولأمة الإسلام، وسيكون فيها دفعة قوية للحركة الجهادية وإحياء للأمة وأجيالها؛ ودفعة قوية لشباب الإسلام ورجاله ونسائهم ترفع معنوياتهم وتشحذ هممهم ويبطل الكثير من الباطل ويخرس النفاق وينقمع، وترتفع بإذن الله أعلام الحق وتخفِقُ في السماء راياته، ودفعة قوية للمسلمين للعودة إلى دينهم وتنسّم أمجادهم الضائعة، ويعظم عندهم الأمل والرجاء، وتنبض عروق النخوة والشهامة والنجدة فيهم أشدّ ما كانت، ولا شك أن هذا سيكون تحولا تاريخيًا حقا، وأنا أستصعب حقيقة التعبير عنه، لكن يبقى هو كما قلنا هدفا جزئيًا، وإنما الهدف الأساسي والأعلى هو إقامة حكم الله في الأرض {حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ (39) } [الأنفال] والتمكين لهذا الدين بأن يكون هو الأعلى وهو الحاكم في أرض الله وعلى عباد الله.

فالحركة الجهادية تسعى لإخراج المحتل، ولكنها تعرف بحمد الله كيف تسعى إلى إخراجه وتستثمر إخراجه ليكون نصرا للإسلام وأهله، وهذه الضربات القاصمة كل يوم، من قبَل «القاعدة في بلاد الرافدين» و «مجلس شورى المجاهدين» وسائر إخوانهم المجاهدين ممن هم على منهج الحق، و «دولة العراق الإسلامية» الآن، وسائر إخوانهم المجاهدين ممن على المنهج الحق، أقول هذه الضربات هي لماذا؟ إلا لإخراج المحتل مهزومًا مدحورًا ذليلا هاربا حقيرًا، لكن بحيث يكون خروجه لصالح الإسلام وأهله.

فهذه النقطة أظن أنها مهمة جدا، وهي كما لا يخفى تعبّر عن جانب من الفوارق بين عقلية وتفكير ومفاهيم الحركة الجهادية التي تكلمنا عنها، وغيرها ممن ركب حصان المقاومة والتحرير وإخراج المحتل، لكنه لا يبالي كثيرا بأن يكون الدين كله لله أو يكون لغير الله.!!

والذي تابع خطابات ومقابلات الشيخ «الظواهري» يلاحظ هذا المعنى الذي ذكرناه في كلامه، وكذا في خطابات الشيخ الشهيد «أبي مصعب الزرقاوي» - رحمه الله -، وهكذا هذا المعنى بارز وواضح ومفهوم في خطاب الإخوة في «دولة العراق الإسلامية» .. فبعض الناس يركز على خروج المحتل ولا يفتأ يقرعُ الآذان بالكلام عن خروج المحتل، حسنًا، خرج المحتل .. ! ثم ماذا بعد؟

إذا خرج المحتل واستطاع أن يرتب أمره جيدا ويطمئن على مَن سيخلفه، وتمكّن من بعده بالفعل طوائف من المرتدين والزنادقة هم أشد كفرًا من المحتل نفسه، تحت مسميات خبيثة؛ حكومة وحدة وطنية وغيرها، مكونة من أخلاط من علمانيي وزنادقة الشيعة والسنة والعرب والأكراد وغيرهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت