اجتهادية لها حظ من النظر وصاحبها مريدٌ للحق عاملٌ بالتقوى.
-وفي الأخير إن سُدّت الطرق، واختار أحدٌ -مثلًا- الجهاد واختار آخر تأخيرَه الآن، ونحو ذلك، فلتكن المولاة الإيمانية هي المعتصَم، فلا بأس أن نختلف وتتعدد اختيارات الناس وتتنوّع، لكن لا يكون المؤمن في صف الكفار على أخيه المؤمن: {فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (86) } [القصص] ، {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (17) } [القصص] ، {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] ، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] وهذا هو الامتحان الحقيقي والصعب الذي يقع للكثيرين، والناجح فيه هو الناجح حقا .. !! ولذلك ننبه دائمًا: أن مخالفة من يخالفنا في اختياراتنا الفقهية والعملية، وأعني تحديدًا خيار الجهاد للحكومات المرتدة في بلادنا، من يخالفنا إن كان خلافه مبنيًا على نظر واستدلال وبحث عن الحق وبذل للجهد في الوصول إلى الحق، ملتزمًا التقوى والعمل الصالح وموالاة الإسلام وأهله، وصاحبه معروف بالخير والصلاح وأنه متى ما ظهر له الحق عمل به وتمسك به .. فإن المخالف لنا هو أخونا وحبيبنا وولينا مهما اختلفنا.
وإنما نتخذه عدوًّا وبغيضًا ونتبرَّأ منه إذا دفعه خلافنا إلى أن يكون مع عدوّنا علينا، فينضمَّ إلى صفّ الكفار ويناصرهم ويواليهم، ويحارب المجاهدين المؤمنين؛ فهذا عدوّ ولا كرامة .. !
وقد يصل حكمه إلى الكفر أو دون ذلك، هذا بحسب فعله وجرمه.
ونسأل الله السلامة وتثبيت القلوب على الحق .. آمين .. والحمد لله رب العالمين.
-ما سيكون رأيكم إذا اندلعت أي مواجهة بين الإسلاميين «المعتدلين» في المغرب والنظام الحاكم؟ هل ستدعون إلى دعم هذه الجماعات، أم أنكم تفضلون أمرا آخر؟ هل يمكن أن تنصح أهل التوحيد والجهاد في المغرب على ضوء ما جرى من أخطاء في الماضي تم على إثرها اعتقال الكثير؟ ما هو التوجيه الممكن توجيهه لأهل الجهاد في شمال إفريقية حتى تتكون لهم شوكة قوية؟
[السائل: أبو عبيد الله الهواري]