فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 1908

الأمان، هذا مقتضاه، لكن هو أصلًا الآن في عقليتهم هم الغربية لا يوجد ما يسمى عندهم أمان، وهذا ما تكلم عليه الدكتور أيمن في «التبرئة» إذا قرأتم هذا الفصل المتعلق بالتأشيرة والأمان فقد ركز على هذه النقطة، يقول: هم أصلًا ليس عندهم أمان، ويسخرون من هذا المعنى، نحن لو قلنا لهم هذه التأشيرة أمان، يضحكوا علينا، لا يوجد عندهم ما يسمى أمان، مفهوم الأمان وأن التأشيرة تسمى أمانًا، وأنكم آمنون منا وأنا مؤمّن على حياتي حتى أرد إلى مأمن، هذا مفهوم عندنا نحن، وزمان كان بين بعض الأمم والدول، لكن الآن هم ليس عندهم هذا أصلًا، وهو راجع حتى لتعريفاتهم هم الخاصة بالإنجليزية وجاءت بنصوصها وتراجمها في دائرة المعارف الإنجليزية تعريف التأشيرة والفيزا، وحدودهم لها وتعريفاتهم لا تشمل أيضًا النص على أنه يكون آمنًا أو هم يكونوا آمنين منه، لا يوجد أصلًا ذكر الأمان (1) .

على كل حال؛ فهذا هو الأرجح أن التأشيرة ليست أمانًا، ثم نحن في عالم لا نملك شيئًا، الأمان أصلًا يكون بين دولة ودولة، ونحن عندنا كيان وعندنا سلطان وهم عندهم دولتهم، فهو معاملة بين دول، لكن الآن السلطان كله لهم! نحن هاربون مشردون في كل مكان، بأي اعتبار أنت تعطي الأمان لأي شخص؟! فأنت منهم وإليهم، مثلًا: واحد خارج من دولة كفر إلى دولة كفر، ليس وراءه دولة إسلام ثابتة في الأرض وعندها تمكين معين اعترف بها الكفار ونظروا لها، نعم يعادونها! لكن المهم أنها دولة مقابل دولة تعامل معها الند بالند، لا يوجد دولة أصلًا للمسلمين.

على كل حال .. هذا استطراد فنرجع إلى كلامنا، مفهوم الحق؟ فهمتم مثال فرنسا وكلام شيخ الأزهر لمّا قال فرنسا عندها حق أن تمنع الحجاب! نقول: لا، ليس عندها حق، بل ما فعلته فرنسا هو ظلم وباطل ولغو ومحاربة لله - سبحانه وتعالى -، تعدي على حق الله - سبحانه وتعالى - أولًا، ومخالفة شرعه والنهي عن شريعة الله، بل الحق هو أن تخضع لشريعة الله مطلقًا.

* الدين

معنى كلمة الدين بالرجوع إلى المصادر العربية والمعاجم:

لو رجعنا لابن فارس في معجم مقاييس اللغة، يرجعونها إلى معنى أساس هو: الذلة والخضوع،

(1) انظر: الفصل السابع من رسالة «التبرئة» ، تحت عنوان: «التأشيرة والأمان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت