فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 1908

الشيخ: الذمة هي نوع من أنواع العهود، العهد من أنواعه الذمة، الذمي الذي يعيش تحت سلطاننا هذا عنده عهد، ما هو عهده؟ هو الذمة، عهد الذمة، ولهذا يسمى الذمي.

[أحد الحضور: إذا أخلوا هم العهد يا شيخ، دخلت أنا في العهد وأعطوني شروط معينة، ما أعطوني الحقوق كاملة، فهل يجوز لي أن أخالف العهد؟]

الشيخ: إذا اعتبروا ناقضين للعهد، إيش نوع الإخلال هذا، الإخلال راجع للعقد بالبطلان ... ؟

[السائل: أُسجن فترة ويتركوني فترة ومراقَب، وقد قالوا نعطيك الأمان وما يحصلك شيء، فأخلوا هم، فهل يجوز لي أن أخالف العهد؟]

الشيخ: الله أعلم، لا أعرف، لكن إذا اعتبر العهد منتقضًا يصبح ملغيًا، لكن هل كونهم -مثلًا- شكوا في شخص فسجنوه أو شيء، يعتبر نقضًا للعهد، هذا لو كان أصلًا فيه عهد؛ لأنا نحن بناء على ماذا نقول: يوجد عهد، الآن لا يوجد حقوق تعطى؛ هل هناك الآن دولة كافرة أتى إليها مسلم قالت له: تعال نحن نعطيك أمان، هم يعطون حاجة اسمها التأشيرة -الفيزا- هذه تعطيها سفاراتهم ومكاتبهم الموجودة في الدولة المختلفة، الفيزا عبارة عن ماذا؟ هذا الكلام وقع هنا؛ هل تعتبر عقد أمان؟ بل هي مجرد إذن بالدخول فقط، سماح لك أن تدخل؟ أَوْ لا يعتبر أمانًا؟ فيها خلاف، أنا أميل وأرجح أن الفيزا ليست أمان، لكن المسألة محتملة وفيها بحث طويل.

[أحد الحضور: حقيقة الأمان، ما معنى الأمان؟ يعني آمن لا يمسك أحد؟]

الشيخ: نعم أمّنوك، لا يمسك شيء، ويلزم منه -على الصحيح- أن يكونوا آمنين منك، أنت لا تقربهم .. الأمانان متلازمان، إذا أمّنوك فمقتضاه أيضًا أنهم آمنون منك، يعني أنت آمن على نفسك ما يصيبك منهم شر، وأنهم هم يكونوا آمنين منك لا تقربهم أنت ولا تقرب أموالهم، هذا معنى الأمان.

لكن التأشيرة الآن ما فيها معنى الأمان، المسألة تطول مناقشتها، ليس موضوعنا الآن.

[أحد الحضور: طيب يا شيخ، بالنسبة للتأشيرة؛ هل تعتبر أمان حين يشكّوا في أخ يمسكونه ويسلمونه ويأخذونه؟!]

الشيخ: تستطيع القول أن هذا أحد الأدلة القوية أنه ليس أمان أصلًا؛ فلا يعتبر أمانًا لأن الإنسان غير آمن على نفسه، يمكن أن تدخل عندهم ثم هم في أي لحظة يشكوا فيك فيأخذوك ويسلموك أو يعذبوك أو تبقى في السجن محبوسًا، وممكن أن يقتلوك، فلا يوجد أمان! لكن الأمان أن يأمّنوك، لو اطلعوا على أنك -مثلًا- كنت مطلوبًا، أو محاربًا، كنت تحاربهم قديما قبل عشرة سنين في أفغانستان أو غيرها، يقولون نحن أمناك، ارجع إلى بلادك، لا نقدر أن نمسك؛ لأننا أعطيناك الأمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت