عقد بنية غير شرعية، نية عدم الوفاء، بنية الخداع، لا تجوز في العقود هذه، لكن لو قدرت على ماله آخذه بحيلة أو بالقوة -بالغلبة- بدون أن يكون بيني وبينه عهد، فهذا جائز، نعم.
[السائل: حتى لو كان المحارب الذي ليس بيننا وبينه عهد؟]
الشيخ: نعم؛ حتى المحارب، حتى المحارب الذي ليس بيننا وبينه عهد، والعهد ثلاثة أقسام:
1 -الصلح الذي هو الهدنة والموادعة، هذه تسمى الصلح، وتسمى الهدنة، وتسمى الموادعة، وهي تكون بيننا وبين قوم في بلدهم مثلًا، قوم هم لهم أرض ونحن لنا أرض، وبيننا وبينهم صلح، بين الدولتين، بين المسلمين وبين الكفار، المجاورين لهم أو شيء.
2 -والأمان هو: كافر أو بعض الكفار يدخلون أرضنا بأمان، أو نحن ندخل أرضهم بأمان بإذنهم هم وبأمانهم، هم يعطونا الأمان أو نحن نعطيهم أمان، هذا يسمى الأمان.
3 -والذمة: أهل الذمة الذين يدفعون الجزية، يعيشون تحتنا -تحت حكمنا أو سلطاننا- يدفعون الجزية ويلتزمون بما تجري عليهم من أحكامنا.
هذا العهد، الإنسان الذي له عهد -ذمة-، وإما صلح -هدنة- وإما أمان.
العهد بأقسامه الثلاثة؛ أي واحد من الكفار له نوع من أنواع العهود لا يجوز أخذ ماله ولا يجوز لنا قتله .. أمَّن نفسه بالعهد، ما سوى ذلك فهو الكافر الحربي.
الكافر الحربي معناه: الكافر الذي ليس له عهد، ليس معناه الذي يحارب بالفعل.
حتى الحربي إذا عاملته تعامله على مقتضى الشريعة، والشريعة حرمت الدخول في العقود على هذا النحو، أن تدخل مع كافر بعقد ناويًا عدم الوفاء، أو تدخل معه بعقد مخادعًا له في العقد؛ لأن العقود تكون واضحة مبنية على الصدق، ومبنية على نية الوفاء في الديون، حتى مع الكافر الحربي؛ ليس شرطًا أنه يقاتل، كافر: ليس عنده عهد، هذا هو الحربي، منسوب إلى الحرب أو إلى دار الحرب أو إلى المحاربة، يسمى الحربي ويمسى المحارب.
الكفار قسمان: أهل عهد، ومحاربين -أهل حرب-.
أهل عهد: الذي له أمان منا، نحن أعطيناه بخصوصه أمان يدخل أرضنا، إلى أن ينتهي الأمان يرجع محاربًا من جديد، أو بيننا وبينه موادعة التي تسمى الصلح وتسمى الهدنة، هي شيء واحد، تسمى هدنة، أو ذمة هو تحتنا عايش في أرضنا، يدفع الجزية وخاضع لنا، أما إن لم يكن واحد من هذه الثلاثة فهو محارب، فهو حربي، يجوز قتله، يعني دمه وماله غير معصوم، هدر، هذا هو الحربي.
[أحد الحضور: أهل الذمة يختلفون عن أهل العهد؟]