ليس بيننا وبينهم شيء، ولا عندهم عصمة، يغير عليهم وعلى سفنهم ويقطع عليهم الطرق ويتلصص عليهم، ويأخذ أموالهم بما شاء بالحيلة وبالقوة، هذا جائز في الشريعة، نحن نشجع المسلمين عليه، وندعوهم إليه، ونحرضهم عليه، هذه شريعة الله - سبحانه وتعالى - وما عليه أنتم من إرادة تنظيم البحار وقوانينها وأن تمشوا فيها بأمان، أنتم شريعة الغاب؛ لأنكم أنتم خارجون عن شريعة الله غير ملتزمين بشريعة الله - سبحانه وتعالى -.
أنا أريد دائمًا أن تكون المفاهيم عندنا قوية وواضحة وناصعة، نعرف ما هو الحق، لا يخدعونا هم، الحق نعرفه نحن، الحق ما أحقه الله - سبحانه وتعالى - وما وافق دين الله، وما أجازته شريعة الله.
[أحد الحضور: يا شيخ، مثال: السفن السعودية، يجوز الإغارة عليها من القراصنة؟ هذه أموال مسلمين؟]
الشيخ: طبعًا السعودية فرع، هم لم يغيروا على السعودية فقط؛ بل سفن الكفار كلها، السعودية فيها اللخبطة، هي أصلًا دولة مرتدة وفيها مسلمين، عمال مسلمين، وفيها أموال مسلمين، فتحرر المسألة على حدة، لكن سفينة فرنسا، أو سفينة إيطاليا، أو سفينة أمريكيا .. هذه ليس فيها مشكلة.
فإذا أتينا للسعودية؛ فالمال هذا مال الدولة، والسفينة هذه سفينة الدولة، فنحن ليس عندنا إشكال في أخذه وفي الإغارة عليه وأنه حلال لنا في شريعة الله - سبحانه وتعالى -، لا يقال أنه للشعب؛ لأنه في يد الدولة، الدولة تحكمه، الدولة تملكه، الدولة أنا أعتبرها كافرة مرتدة، فجائز لنا أخذه، هو حلال لنا.
أما شائبة أنه راجع في النهاية للشعب وأنه مال الدولة الذي تخدم به الشعب، هذا غير منظور إليه، هذا ضعيف لا ينظر إليه، هذا مال في يد المرتدين، الدولة هي التي تحكمه، لكن عندما يَخلُص للشعب المسلم، لا نمسه، لنفرض أنها شركة خاصة، مثلًا بنك الراجحي مسيِّر قافلة إلى استراليا تمشي في البحر، أنا لا آخذها؛ الناس مسلمين، والرجل مسلم وعنده مال مسير بسفينة؛ فما دام الرجل مسلمًا لا آخذه، المال تبع للحكم على الشخص.
[أحد الحضور: يقاس عليها المصارف الربوية يا شيخ؟]
الشيخ: أنه أموال الدولة؟ إذا كان مالًا للدولة، هو مال للدولة، ربا أو غير ربا، لو تعاملت بغير الربا وهو مال للدولة يؤخذ.
[السائل: حتى على جهة الدين يا شيخ، مثل القرض؟]
الشيخ: لا لا، إذا دخلنا في القرض لا يجوز، يعني لا يأتي -مثلًا- إلى ناس مرتدين ويقول لهم: أعطوني مليون دولار دينًا، وأنا سآخذها وأهرب، لا يصح، ولا يجوز، حتى مع المرتد، هذا دخول في