فهرس الكتاب

الصفحة 1907 من 1908

رقم الرسالة: Letter_dtd_March_2008_-_Arabic.

الموضوع: رسالةٌ من الشيخ أسامة بن لادن - رحمه الله - تضمنت تعليقات من الشيخ عطية الله، وأبي يحيى الليبي - رحمهما الله - على «رسالة الإيمان» لأحد مشايخ اليمن، وتعليقات المؤلف الشيخ عطية الله - رحمه الله - تجدها مغمقة بين [معكوفين] بالخط المعتاد, وأما تعليقات الشيخ أبي يحيى الليبي - رحمه الله - فتجدها بخط مغاير بين [معكوفين] أيضًا، والنص الذي يخلو من الأقواس عليه فهو من كلام الشيخ أسامة -رحم الله الجميع-.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أسأل الله أن تكونوا بخير وعافية وفي مزيد من التوفيق والبركات والألطاف من المولى الكريم.

ثم أما بعد؛

فقد طالعت تعليقي الأخوين الشيخين الكريمين أبي الحسن وأبي يحيى على «رسالة الإيمان» ، وأثلج صدري ولله الحمد، وسررت أيما سرور بما رأيت من تعليقات مفيدة رصينة تدل -بفضل الله تعالى- على محبة وصدق وأمانة ونصح للإسلام وأهله، من قبل هؤلاء الإخوة، فنعم الإخوة والله همْ، ونعم الجنود للإسلام، نسأل الله أن يبارك فيهم جميعًا وفي قيادتهم التي حق لها أن تفتخر بهم وتوقن أن معها رجالا حقًا، فاللهم لك الحمد يا رب العالمين.

رغم أن الشيخ أبا الحسن لم يعلم من هو كاتب الرسالة على ما يظهر من كلامه، ومع ذلك أجاد ودقق ونصح وأفاد؛ فجزاه الله خيرًا، وبارك الله فيه.

لاحظتُ -خصوصا من الشيخ أبي يحيى- شدة الحساسية من مسألة وجود إطلاقات في كلام الشيخ يمكن أن يفهم منها معانٍ غير سديدة، وخصوصًا منها ما يتعلق بالميل إلى إطلاق أحكام الكفر على أفرادٍ أو جماعاتٍ، وهذا الشعور هو نفس الذي عندي، وسببه فيما أرى: هو ابتلاؤنا بجماهير الشباب في ساحاتنا الإسلامية الجهادية منها وحتى غير الجهادية؛ فوالله إن مسألة التكفير والمسارعة فيه لهي من المهلكات والبلايا العظيمة، وكذا عموم المسارعة إلى الخلاف والطعن على المخالف والحكم عليه .. ! ولا يخفى كثرة الأفهام السقيمة، حتى يغلبون في بعض الأحيان والنواحي على مَن سواهم من أهل الحكمة فيعجم المتلطفون من العلماء والمصلحين عنهم، ولله المستعان .. !

ولذلك فأشد على عضد أخي أبي يحيى وسائر إخواني في التأكيد على سائر تلك التنبيهات والتحريرات والنصائح.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل سبحانه، نرجو فضله وبركته.

أسأل الله أن يسددكم ويجعلنا وإياكم من أئمة الهدى هداةً مهتدين، آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت