فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 1908

* بعد تبني القاعدة لغزوات لندن .. القاعدة تسعى لإحياء معالم التوحيد

نسأل الله أن ينصر المجاهدين في سبيله في كل مكان وأن يزيدهم هدى وسدادًا ..

ونسأله - عز وجل - أن يبارك في أعمالهم ويصرف عنهم السوء والفحشاء ..

وأن يجعل هذه الأحداث خيرا على الإسلام والمسلمين ونصرًا .. آمين.

الجميع يقدّر المصالح، ولكن قد يختلف التقدير، والفكرة مختلفة كثيرا .. !

فعند المجاهدين -الشيخ أسامة تحديدًا- ميلٌ إلى عدم اعتبار ما يسمّى بالجهود الإسلامية والمؤسسات الإسلامية وكثير من الوجود الإسلامي في بلاد الغرب، في مقابل مصلحة إنشاء وإشعال وإحياء الجهاد بيننا وبين الغرب الكافر المحارب لنا في أماكن وصعُد كثيرة، والبادئ والظالم لنا، وأن تتحول العلاقة بيننا وبينهم إلى علاقة مبنيّة على أصل الدين وعلى ألفاظ ومعاني: «كافر» و «مسلم» ، وإلى مبادئ التوحيد وصراعه مع الكفر والإلحاد والتنديد، وإلى الولاء والبراء في الدين لا غير .. بعد أن طمست تلك المعالم بفعل العولمة والغزو الفكري والثقافي الغربي.

فهذه نقطة مهمة ومحورية في فكر الشيخ؛ فينبغي التنبّه لها عند تحليل تصرفاته وفكره نصره الله وإخوانه.

من هذا المنطلق وبعبارة بسيطة، نستطيع أن نقول: إن أحداث «إحداش سبتمبر» هي في أحد أبرز وجوهها؛ ردّ الأمة المسلمة المدمِّر على «العولمة» الأمريكية المقيتة الطاغية.

مع الفكرة السابقة فكرة أخرى: وهي أنه ? وإخوانه يرون أن الأمة قادرة على التصدّي لأعدائها وطردهم من بلادها، وإزالة عدوانهم ودحرهم في المواجهة العادلة بالنسبة لنا بكل المقاييس، وأن حربنا لهم سواء هنا في أرضنا أو في أرضهم هم، هي من قبيل الدفع لا من قبيل الطلب .. فنحن وإن ضربنا لندن أو نيويورك فإنما نفعل ذلك دفعًا فليس المقصود الآن هو فتح أمريكا أو بريطانيا، وإنما صدّ عدوانهما وردعهما ..

هذه بعض الأفكار المهمة لفهم ما يجري، وإغفالها مضرّ بأي تقييم وتحليل في نظري ..

وبعد ذلك لكل إنسان رأيه، ولكن على أن يعطي كل شيء حقه وينصف ويحسن تقرير مذاهب الناس وتصوّرها ثم يناقشها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت