[السؤال: سنقيم في المسجد احتفالًا وندعوا اليه الكثير من النصارى الأمريكان حتى نبين لهم ما هو الإسلام، ونريد التأكد من حكم الشرع في هذين السؤالين:
الأول: هل يجوز أن ندخلهم الى المسجد بالأحذية؟
الثاني: هل يجوز أن نفرق بين الرجل وزوجته في الجلوس على الكراسى؛ بمعنى هل هناك بأس في جلوسهم مختلطين في المسجد؟ مع العلم أن هذا طبيعى عندهم!]
الجواب:
الحمد لله .. رأيي أخي الكريم أنه إذا كانت ظروفكم ضاقت عن مكان آخر للاجتماع بهؤلاء الكفار وتعريفهم بالإسلام، ولم تجدوا غير المسجد إلا بصعوبة وتكلفة عليكم كبيرة؛ فلا بأس إن شاء الله وتوكّلوا على الله، والله يسددكم ويوفقكم.
دخول الكافر المسجد وجلوسه فيه للحاجة كرسولٍ ونحوه، أو أسير يربط في المسجد إن لم يوجد مكان مناسب له، ونحو ذلك: جائز، وقد دل عليه الأحاديث المعروفة لديكم.
والظاهر أنه لا فرق بين النساء والرجال، وما هم متلبِّسون به من الكفر أعظم من الحيض والجنابة؛ مع أن الكافر جنبٌ مطلقًا، وهي علة أمره بالاغتسال عند إسلامه عند طائفة من أهل العلم.
وما ذكره بعض الإخوة من السعي في محاولة منعهم دخول المسجد في حال تبرّج فاضح وتكشّف زائد عن الحد -لبس الشورتات مثلا- ومحاولة إعطاء النساء -إذا أمكن- غطاء للرأس ولو بشكل جزئي .. أرى أنه جيد لا بأس به إن قدرتم عليه، لا على سبيل الشرط، وإنما على سبيل تعظيم حرمة المسجد وتعليمهم من البداية -ما دمتم بصدد تعريفهم بالإسلام ودعوتهم إليه وهم قادمون على هذا الأساس- تعظيمَ بيوت الله وشعائره في الإسلام وإدخال الهيبة في قلوبهم .. فهو إذن مندرج تحت هذا الأصل؛ لكن لا أراه شرطًا لجواز دخولهم المسجد للغرض الذي قصدتموه .. وفقكم الله.
نسأل الله أن يفتح عليكم وأن يسددكم ويهديكم ويهدي بكم، ويتقبل منا ومنكم صالح العمل .. آمين.
[تكميل المشاركة]
ما نبّه الإخوة عليه من شأن «الخداع» وتغيير الشرائع طمعًا في استمالة الناس!!
فهذا لا يجوز ولا يصح بحالٍ .. وليس هو من الحكمة ولا من التيسير؛ كما قد يتوهّمه بعض الناس، ولكن من الحكمة مثلا الآتي:
أن يتعلم الداعية فنون التحدّث مع الناس، ولا سيما -بالنسبة لكم- مع غير المسلمين -نصارى وغيرهم-.