فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 1908

شيءٍ يتصوّر من مصلحةٍ وملاحظة حالِ ضعفٍ ونحو ذلك؛ فلا أقل من أن يكون مصالحًا مُتاركًا ومجانبًا لأي ضررٍ بها أو تورّطٍ في وقوفٍ أو تحالفٍ ضدها مع أعداء الله، وإن سنة الله جارية، وإن كلمة الله هي العليا، وإن جندَ الله هم الغالبون.

واعلموا أن الأمر لله - سبحانه وتعالى - وأن الأرض لله وأن الملك كلَّه لله، وأن ما يُخوّف به بعضُ الضعفةِ المهزومين المهزوزين شعوبَنا من غزو خارجي وتسلطٍ أمريكي وأوروبيّ إنما هي أوهامٌ شيطانية: كما قال ربنا - عز وجل: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175) } [آل عمران] ، وإن الخيارَ الصحيح هو الكون مع ديننا وأمتنا، وإن الأعداء لا يقدرون منا على شيءٍ حينما نكون كذلك.

الرسالة الرابعة: أن من المصالح الكبرى البيّنة أن يحافظ أهلنا في ليبيا على تماسكهم وتآخيهم وتآلفهم وصلاحِ ذاتِ بينهم، وليس شيءٌ أقومَ بذلك وأعونَ عليه من الاجتماع على دين الإسلام الذي أعزَّنا الله به.

الرسالة الخامسة: وتتميمًا لذلك فإنني أدعو إلى تغليبِ العفو والصفح والمسامحة لمن أخطؤوا وأساؤوا ومشوا مع التيار واختاروا الخيارات الخاطئة في العهد السابق، مع دعوة الجميع إلى التوبة النصوح والإحسان، ما لم يكونوا من عُتاةِ المجرمين المرتكبين لأبشع الإجرام في حق الدين وفي حق الشعب، من زبانية القذافي وأعوانه.

الرسالة السادسة: تحذيرٌ لأعداء الله من الأمريكان وغيرهم أن يفكروا مجرّد تفكيرٍ في أي اعتداءٍ أو تدخّلٍ في البلد، وإلا فإن جنود الله ورجال الإسلام سينسونهم -بإذن الله- مآسيهُم، وافهموها.!

{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} .

والله أكبر ولله الحمد والعزة، وإليه يُرجع الأمرُ كله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم: جمال إبراهيم اشتيوي المصراتي؛ المعروف بـ: عطية الله

الجمعة: الثاني والعشرين من ربيع الأول 1432هـ، الموافق: الخامس والعشرين من فبراير2011م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت