فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1908

وكلا الأجندتين المحلية والعالمية بحاجة شديدة إلى تبني خيار مقاومة العدو الإسرائيلي ودعم المقاومة الفلسطينية وتبني قضية فلسطين والسعي لتحريرها، لأنه السبيل إلى بناء مجد للشيعة في الأمة وكسب ثقة جماهير المسلمين (غالبهم أهل سنة) ، ولأنه يعطي فرصة للتكوين الاجتماعي والسياسي والعسكري، ويسمح باستمرار تسلّح الرافضة وسيطرتهم على مقاطع مهمة من لبنان، واستمرار عملهم الدعوي (نشر التشيع) لأنهم بدون قضية المقاومة وتحرير فلسطين سيفقدون الكثير من الفرصة.!

هناك دافع آخر خاصّ عند الرافضة أو عند بعضهم على الأقل وقد تحدث عنه جماعة من المطلعين وذكروا أن «حسن نصر الله» زعيم الحزب، و «أحمدي نجاد» الرئيس الإيراني الحالي ممن يؤمنون به، وهو الاعتقاد بأن تحرير فلسطين من أيدي اليهود الغاصبين هو مقدمة لازمة لخروج المهدي السردابي المنتظر الذي تؤمن به الرافضة، فالسعي إذن لتحرير فلسطين هو أيضا من أجل التعجيل بفرَجِ مهدّيهم كما يعتقدون.!

(محاور ووسائل سياسة حزب الله اللبناني تجاه القضية الفلسطينية:

ومن أهم وسائل حزب الله اللبناني لتجسيد سياسته تجاه فلسطين النقاط التالية:

-تبني القضية والاهتمام بها ودعمها وجعلها -بحسب الدعوى والتظاهر على الأقل- من أهم أولوياتهم.

-العمل على احتواء حركتي «حماس» و «الجهاد» .. في لبنان، ثم في إيران، وفي سوريا، وتقوية العلاقات بهم إلى درجة عالية جدا، والتأثير عليهم، وملء الفرغ العربي والإسلامي.

-السعي لربط الحركتين المذكورتين بدولة الرافضة (إيران) ومراجعها الدينية والسياسية والفكرية.

-وعن طريقهما: محاولة التغلغل الديني المذهبي والفكري الشيعي إلى فلسطين، وقد يكون حصل لهم من ذلك بعضُ الغرض من خلال تشيع بعض الأفراد من حركة الجهاد الإسلامي، على ما نُقل، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

-اصطناع الأولياء وشراء الذمم، سواء في فلسطين أو في الشتات الفلسطيني في لبنان وسوريا وإيران على وجه الخصوص، وفي غيرها أيضا، ومسألة شراء الذمم واصطناع الأولياء هذه بارزة جدا في سياسة «حزب الله اللبناني» حتى فيما يتعلق بأهل السنة في لبنان، ومن أمثلتها المشهورة: «ماهر حمود» في صيدا بالجنوب اللبناني، وهو كان من مؤسسي «حركة التوحيد» ، اصطنعه حزب الله اللبناني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت