لماذا أتيت للجهاد يا فلان؟ واجب علي الجهاد، كيف نقعد عن الجهاد؟ لا يرضى عنا الله! الله - سبحانه وتعالى - يعذبنا ويعاقبنا في الدنيا والآخرة، حرام، هذا هو الذي دفعني.
هذا ما يقوله المجاهد وهذا هو الإخلاص؛ ما أنهضه وجاء به للجهاد إلا لأنه يخاف الله وهو متبع لأمر الله، يريد أن يرضي الله وخائف من عقاب الله؛ هذه كلها معانٍ واحدة، هي: إرادة وجه الله، هذا هو الإخلاص أن يريد إعلاء كلمة الله، لا أن يجاهد لتكون كلمته هو هي العليا! أو كلمة جماعته أو مشايخه هي العليا!! لا، بل لتكون كلمة الله هي العليا.
وكلمة الله هي: دينه وشرعه وحكمه.
في سبيل الله: في طريق الله.
وطريق الله هو هذا، لا يكون شيئًا من طريق الله إلا أن يكون موافقًا لشريعته مرادًا به وجهه؛ هذا هو طريق الله، وغير هذا لا يكون.
هذان هما الحافتان المحددتان لطريق الله، كيف تعرف طريق الله؟ أن يكون موافقًا لشريعته، ومرادًا به وجهه فقط، وما سواه ليس بجهاد في سبيل الله حتى لو سماه الناس جهادًا، أو سموه بأمير المجاهدين وبطل المجاهدين! إن فقد إحداها فهو عند الله ليس مجاهدًا وليس له فضل الجهاد ولا يعتبر هو الممدوح الذي مدحه الله في القرآن والسنة وعظّم شأنه، ولا هو من الجهاد والمجاهدين في شيء، إذا فقد أحد الشرطين أو كليهما.
نكتفي بهذا القدر.