فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 1908

ما هو طريق الله؟ طريق الله له حافَتان؛ -كلمة حافَة بالتخفيف وليست بالتشديد، بعض الناس يقول حافَّة بالتشديد وهذا من الأخطاء الشائعة-، حافَة الطريق تعني: حاشيته أو حده، وهما: الإخلاص والمتابعة.

1 -الإخلاص: هو ما اشتهر عند الناس.

2 -سبيل الله: أي وجه الله، ولا شك أنه صحيح، لكن يضاف إليه أنه لا بد أن يكون موافقًا للشريعة، انتبه لهذا القيد ولا تنسَه.

رجل يجاهد وعنده إخلاص وهو يقتل في الناس بغير حق، هل هذا جهاد في سبيل الله؟ هذا ليس جهادًا؛ لأنه على غير شريعة الله.

لو جاء يأخذ أموال الناس بالباطل ويقول «غنيمة» ، ويأخذ بنات الناس ويزني ويقول «سبي» ؛ فهذا مجرم، ولو فرضنا أنه مخلص مع أن الغالب أنه لا يكون مخلصًا، ومن الممكن أن توجد بعض هذه الصور في الخوارج؛ ففيهم الإخلاص والعبادة ويريدون وجه الله إلى حدٍ ما، لكنهم وقعوا في خلل فكري كفروا به الناس، وبناء على ذلك استحلوا دماءهم وأموالهم وأعراضهم فهذا لا يكون في سبيل الله؛ لأنه فقد شرط المتابعة.

شرط المتابعة يعبر عنه بـ «الموافقة للشريعة» ، وبعض الناس يعبر عنه بـ «الموافقة للسنة أو اتباع السنة» ؛ التعبير عن شيء واحد، لا تضيق نفسك بالتعبيرات والألفاظ، بل دقق بالمعاني والحقائق.

الموافقة للشرع يعني أنه لا بد أن يكون جهادك موافقًا للشارع؛ على شريعة من الله، وعلى بصيرة وعلى هدى من الله، وإلا تحول المجاهدون إلى عصابة مجرمة وهذا الذي حصل في الجزائر، لو فرض أن عندهم إخلاصًا .. !

والحافة الثانية التي تحدد سبيل الله هي: الإخلاص، أن يكون مرادك هو إعلاء كلمة الله؛ أن تكون كلمة الله هي العليا، وأن تحكّم دين الله، وأن ترضي الله وتنجو وتفرح وتفوز بين يدي الله - سبحانه وتعالى -؛ وهذا هو الجهاد في سبيل الله؛ فأنا أجاهد لأن الله أمرني بهذا وأخاف إن قعدت أن يعذبني الله، فهذا ما دفعني للجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت