فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 1908

حشدت لها الحكومة الباكستانية العميلة حوالي سبعين ألفا من قواتها حسب ما هو معلن، ستكون بعد فشلها بإذن الله تعالى بمثابة المحاولة الأخيرة للقضاء على الإرهاب الجهادي في المنطقة .. وستكون أمرّ تجربة ممكن أن تخوضها القوات الباكستانية المنهارة المعنويات، الخالية من العقيدة والفاقدة لعدالة القضية .. وبالتالي فإن انكسارها وخيبتها هذه المرة بإذن الله تعالى سيجعلها تفكر ألف مرة قبل أن تقدم على محاولة أخرى، وتتردد ألف ذبذبة في الثانية بمجرد التفكير في تكرار أي محاولة أخرى لخوض حرب مع المجاهدين.

هذه التجربة الفاشلة من الخائن «برويز» ستؤدي حتما إلى خروج الإخوة المجاهدين من طالبان ومن معهم أشد قوة، وأصلب عودا، وأقدر على الحركة، وأكثر أنصارا في باكستان، أوثق صلة بالقبائل وجماهير «البشتون» في إقليمي «سرحد» و «بلوشستان» المحادين لأفغانستان على الخصوص ..

ستزداد معاناة حكومة «برويز» الخائنة من انعدام التأييد الشعبي بسبب انحيازها وولائها الكامل للصليب في مواجهة الإسلام والمسلمين .. وستزداد نقمة الآلاف من الشباب الإسلامي في سائر أنحاء باكستان المتحمسين والمستعدين لبذل المهج في سبيل الله .. وستزداد معاناة الحكومة الخائنة من المخاوف من اعتبار طالبان لباكستان عدوا لها وهدفا مباشرا؛ فقد كان المجاهدون يبتعدون عن الدخول في حرب مع الحكومة الباكستانية في السابق، أما بعد هذه الحملة فقد يتغير الرأي لا سيما إذا اتسع خرق العداوة والتناقض والثأر بين القبائل في وزيرستان وبين الحكومة العميلة.

فهذا محتمل ومتوقع، ولكنه يبقى في انتظار ما تقرره قيادة طالبان والمجاهدين بالتشاور مع الزعماء القبليين الأنصار، وإذا ما كان هذا هو القرار حقا فإن ذلك سيكون مصدر .. لا أقول قلق؛ بل رعب حقيقي للحكومة الخائنة في إسلام اباد!

وعلى كل حال .. فإنه من الظاهر أن اليد العليا ستكون للمجاهدين بعد هذه الحملة الباكستانية الخائبة .. ومما يزيد من أثر ذلك عليها أن الحكومة الباكستانية تعرف ذلك وتدركه، الأمرُ الذي سيعمّق حقارتها عند نفسها ويصيبها بما لا يعلمه إلا الله من الآفات والخلل .. أيام قليلة إن شاء الله وتنتهي هذه الحملة الصليبية الظالمة التي تخوضها حكومة «برويز» بالوكالة، ويعود المجاهدون إلى مواقعهم ونشاطهم، وينضم إليهم الكثيرون ممن تمنوا دائما أن يكونوا معهم، وسيكونوا أكثر حرية في الحركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت