فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1908

وأما الذين يسعون لدفع الكفر عن النظام الجزائري، فهم هؤلاء «رمضاني» وأمثاله ممن يتسمون بالسلفية وهم بعيدون عن حال السلف، ويدّعون أنهم على منهج المشايخ الكبار: «الألباني» و «ابن باز» و «ابن عثيمين» - رحمهم الله - جميعا .. وهي دعوى لا تسلم لهم فإنهم يخالفون المشايخ المذكورين في أصول في المنهج!

ويطلق عليهم إخواننا في الجزائر تسميات متعددة تنفيرا منهم ومن حالهم، مثل الخلوف، والتلفية، ولا كولون، والمدخلية، وغيرها.

وهؤلاء يجعلون «بوتفليقة» وقبله «زروال» و «علي كافي» وأمثالهم أولياء أمور المسلمين حكامًا شرعيين يجب لهم السمع والطاعة في المعروف في المنشط والمكره وأثرة علينا، ويحرّمون الخروج عن طاعتهم، بله منابذتهم، ويقولون: إننا لم نر الكفر البواحَ الذي عندنا فيه من الله برهان -ولن يروه! -، ويوالون هؤلاء الحكام ضدًا لإخواننا المجاهدين وسائر الدعاة المكفرين للحكام المتبرئين منهم، ويتعاونون مع هؤلاء الحكام ويظاهرونهم ويبدون استعدادهم لحرب المجاهدين معهم -ولن يفعلوا فقد عرفناهم من أجبن خلق الله- ويدعون إلى ذلك، وعندهم أن المجاهدين كلهم جملة وتفصيلا خوارج مارقون من الدين، ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون.!!

نسأل الله العافية والسلامة ونعوذ بالله من الخذلان.

وأما أحوالهم مع الناس وفيما بينهم فإنها على أسوأ ما يوصَف!

وهذا حال أمثالهم في كل مكانٍ، تنافسٌ وتكالبٌ على الفانية ومتاع الغرور، وتناحرٌ وتدابرٌ.

وهم قومٌ مفتونون متنطّعون هالكون، متشدّدون (ولن يشادّ الدينَ أحدٌ إلا غلبه) (1) ، غالون، جعلوا الدين كلماتٍ وشعاراتٍ وحزبًا ورسومًا ووسومًا وأسماء ما أنزل الله بها من سلطان، وعقدوا عليها الولاء والبراء.

وأما فسادهم في المعتقد فإن الإرجاء ضاربٌ أطنابه فيهم.!

وأما الفساد الأخلاقي والتربوي فيعرفهم من قاربهم وابتلي بهم، نسأل الله الستر والسلامة.

وأما فتور الدين وضعف الالتزام والاستقامة، وانعدام الغيرة والنجدة، وموت القلوب، وتمكن الوهْن، فحدّث ولا حرج.!!

وقد أجملتُ .. وما عبّرتُ إلا عن شيء يسير مما رأيته وعلمته منهم ومن أمثالهم.

(1) صحيح البخاري (39) ، سنن النسائي (5034) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت