2 -هل التهديدات الأمريكية لسوريا وإيران جدية؟ وهل ستقدم أمريكا على مغامرة أخرى كمغامرتهم بالعراق، وأين؟
3 -بظنك كيف سيتعامل الأمريكان مع مأزقهم بالعراق، وماذا سيفعلون؟
الشيخ عطية الله:
بالله نستعين:
بالنسبة لآثار هجمات 11 سبتمبر على الحركة الجهادية:
في البداية لا بد من الاعتراف بصعوبة التقييم، والخروج بنتيجة؛ لأن ذلك يتطلب مسحًا جيدًا ودراسة يشترك فيها أهل الجهاد وغيرهم .. ولكن ممكن أبدي رأيي بعد هذه المقدمة، ففي ظني أن الحركة الجهادية تعرّضت من جراء تلك الهجمات إلى ضربات شديدة جدًا نتجت عنها خسائر كبيرة للغاية وأصابتها ثلمةٌ، بالنظر إلى القدر الكبير من القتلى والأسرى وفقدان القواعد و «دولة الإمارة الإسلامية» في أفغانستان، وانقطاع السبل والاتصالات، وتمزق أوصال الجماعات وتفرقهم في البلاد، وانقطاع مصادر عديدة لا تحصى للدعم والإمداد .. إلى غير ذلك.!
هذا فيما يتعلق بالحركة الجهادية متمثّلة في الجماعات الجهادية في أنحاء العالم وما يتبعها من قواعدها البشرية والمادية.
وأما على مستوى أوسع: على مستوى المشروع الإسلامي بالعموم، والحركة الجهادية جزء منه، وعلى المدى البعيد، فأنا ممن يرى أنها كانت خيرًا -وأنا أُجمل هنا- ومهما كان في نتائجها القريبة من السوء والفقدان والخسائر والبلاء؛ فإنها على المدى البعيد وعلى مستوى الإسلام والمسلمين كأمة، خيرها أكبر وأعظم إن شاء الله.
ولذا فنحن صابرون ولربنا حامدون إن شاء الله، ونرجو فرج الله ونَفَسَه - عز وجل -.
وأملنا أن الحركة الجهادية، والحركة الإسلامية عمومًا، ستستعيد قوتها وعافيتها من تلك الضربات بالتدريج، وستعود أقوى وأصلب إن شاء الله، وأنا متفائل حقًا.
لأنه في الوقت الذي ضُربنا فيه نحن المسلمين؛ فإن العدوّ أيضا ضُرب وخسر وانكسر وانجر إلى معارك على الأرض هي ليست في صالحه على المدى البعيد، وانبعثت في أمتنا روحٌ جديدة، وبدأ في الظهور جيل جديد .. الخ.
والآن بعد انفتاح جبهة العراق، وما منَّ الله على المسلمين فيها من انتصارات واضحة نسأله تعالى أن يتمّها ويزيدنا من فضله؛ فنحن أكثر رجاء وأملا في الخير.