فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 1908

وإن نزلتْ بالمسلمين مُلمّةٌ ... تنادوا إلى بذلِ النفوس وبايعوا

تربّوا على بذلِ الدماءِ رخيصةً ... وأرواحُهُم فوقَ الرماح شوارعُ

فيا أمتي هاهم بنوكِ حقيقة ... وليسوا كمن ذلوا وهانوا وصانعوا

أكارمُ نزّاعون من كل لحمةٍ ... كواكبهم بين الأنام سواطعُ

دعاةُ هدىً لا يبتغون سفاسفًا ... وللناس في دنياهُمُ لم ينازعوا

بصائرهم نحوَ الجنان سديدةٌ ... وآخرهم للسابقين متابعُ

أولئك إخواني وفخري وأسوتي ... ومبعثُ آمالي بهم نتشاجَعُ

ويا ربِّ باركْ في الدماء وزكّها ... قبولًا فكلُ الخلقِ نحوكَ راجعُ

قولي: «ذكرتُ وقارَ الشيبِ في وجهِ ماجدٍ» إلى آخر الأبيات الثلاثة المقصود بها هو السيد الشهم النبيل القائد البطل الجليل والشيخ الوقور «أبو عبد الرحمن المهاجر» - رحمه الله - ورضي عنه .. آمين، وقد كان معلّم جيلٍ في فنون نسف الكفرة، مع متانة الديانة والتعبّد وكمال الأخلاق وحسن البلاء وكثرة العطاء (1) .

وقولي: «وبكرًا أخا البيتِ المقدّسِ» إلى آخر البيتين: هو الفتى البطل المغوار المسارع إلى كل مكرمة حافظ القرآن صاحب الخلق الرفيع والنشاط والحيوية «أبو بكر الفلسطيني» - رحمه الله -، وقد شاع في بعض الوقت أنه سوريّ، وكأنه كان يتغاضى عن ذلك تعمية للكفار، وشاع أيضا أنه صهر الشيخ القائد الدكتور «أيمن الظواهري» وليس ذلك بصحيح فيما أعلمُ، بل هو متزوّج بابنةِ الشيخ أبي عبد الرحمن المصري المعروف بـ «البي إم» - رحمه الله -.

وقولي: «وذلك الفتى التلميذ» إلى آخر البيتين: هو الشاب الغض اليافع «عبد الرحمن أبو بكر بن عكاشة العراقيّ» ، من أهل الفلوجة الغراء، وأكرم بهم أصلا ومحتدًا وشرفًا، هاجر مع أبيه وأسرته في أوائل التسعينيات إلى بلاد باكستان فارين بدينهم من الفتن، ثم أقاموا في أفغانستان أيام الإمارة الإسلامية أعاد الله أمجادها، وهو تلميذي درس عندي في المدرسة العربية الكابلية أيام الإمارة الإسلامية، وكان يومها يحفظ نصف القرآن، وقد علمتُ مؤخرًا أنه أكمل حفظ الكتاب العزيز ولله

(1) هو القائد: محسن بن موسى بن متولي عطوة، من الدقهلية بمصر، كان مسؤولا عن التفجيرات المباركة في «نيروبي» و «دار السلام» وهي أول العمليات الخارجية التي ينفذها تنظيم القاعدة ضد الكفر العالمي. انظر سيرته في: شهداء في زمن الغربة (ص 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت