الحمد، نسأل الله أن يتقبله ويجعله في ميزان حسنات والديه ومعلميه .. آمين.
وقولي: «وذاك أبو تُربٍ» إلى آخر البيتين: هو «أبو تراب الباكستاني» من أهل البنجاب، من قدامى الإخوة المجاهدين الذين عرفتهم ساحات أفغانستان، ذو همة ومثابرة، وصاحب خلق رفيع وبشاشة وحسن معاشرة نحسبه كذلك - رحمه الله - (1) .
وهم ومَن معهم ومن سبقهم ومن يليهم -كما ترى- نزّاعٌ من القبائل مهاجرون في سبيل الله، فارون بدينهم من الفتن، مسابقون إلى الخيرات، يبذلون لأجل الدين محبةً لله ورسوله ودينه، صابرون على القليل تاركون لمنازعة الناس دنياهم، أبصارهم مشدودة إلى الفردوس الأعلى في الجنة، ينتظر الواحدُ منهم الرصاصة أو الشظية أو الصاروخ يأتيه في لحظة الأجل، فينقله من دار القذار والأكدار إلى دار الكرامة ومحل الأبرار الأطهار .. نحسبهم كذلك والله حسيبهم ولانزكي على الله أحدا، وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين.
ونحسبهم واللهُ أعلم ممن ينطبق عليهم قول الله - سبحانه وتعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) } [الأحزاب] .
كتبه: عطية الله
23 ربيع الأول 1427هـ
(1) انظر ترجمته في: شهداء في زمن الغربة (ص 73) .