فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1908

ترك عليه أمته؛ فانحرفت عنه بقدر سابق وحكم نافذ، حتى يتمايز المتبع من المنحرف والسني من البدعي والمهتدي من الضال؟!..

عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (:(يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَاوِيلَ الْجَاهِلِينَ) (1) .

والشيخ «عطية» -تقبله الله- من الشخصيات التي ساهمت في نحت صورة مشرقة؛ لا أقول عن «التيار الجهادي» ولكن أقول عن الإسلام، الإسلام بكل ما يحتويه الاسم من معنى.. ولعل تركيزه على الأساس الأخلاقي الذي يعتبر المعيار الأسمى الذي توزن به الجماعات والتنظيمات كما الأفراد كان من أهم الهواجس التي شغلت الشيخ وجعلته يشدد على إظهاره تعليما وإرشادا والتزاما به..

كما أن تحرزه - رحمه الله - في باب الدماء والاهتمام بإظهار أحكامهاـ والحرص على تنقية الطريق من التساهل فيها؛ كان من أهم ما شغله حتى لا تنحرف مسيرة الجهاد عن مسارها الذي أراده الله لها..

فرحم الله الشيخ وأجزل له المثوبة وجزاه عن أمة الإسلام خيرا..

وفي الختام؛؛ لا يفوتنا أن نشكر كل من ساهم وبذل الجهد المضني في تتبع كلمات الشيخ وتآليفه ورسائله وجمع هذا الإرث في هذا السفر، سائلا الله أن يبارك لهم جهودهم وأن تعود بالنفع على عموم أمتنا.. رحم الله الشيخ «عطية» وكل من سبقنا إلى الله وألحقنا بهم على خير غير مبدلين ولا مفتونين..

وصل اللهم على نبيك وعبدك محمد..

وكتبه:

أبو عياض التونسي

شعبان 1436 هـ

(1) السنن الكبرى للبيهقي (20911) ، وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت