فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1908

تفكير لتعرف أن «أحداث سبتمبر» هي -بامتياز- الهزة والصدمة العنيفة التي كان الاجتماع البشري ومنظومة العلاقات البشرية (بين الكفار والمسلمين) بحاجة إليها، لإحداث هذا الإرجاع والتصحيح.! وهذا من فضل الله - سبحانه وتعالى - وحده.

ولهذا عندما يذهب «برويز مشرف» متجوّلا في بلاد الغرب (أوروبا) ويقول إنه يريد تحسين صورة الإسلام لدى الغرب، وعندما يعقد «القذافي» مؤتمرات «إسلامية» أممية عالمية أيضا ليحسّن صورة الإسلام لدى الغرب والشرق، زعمَ، وعندما تمارس أمريكا راعية الصليب أشد الضغوط على الدول الحاكمة في بلاد العرب والمسلمين ليغيّروا المناهج ويحذفوا منها كل ما يتعلق ببغض الكافر وعداوته والبراءة منه وجهاده، وليدخلوا فيها «الأخوة الإنسانية» وأن الإسلام «دين الرحمة والتسامح والسلام» كما يقولون، وهو كذلك والله، لكن لا على المعنى الذي يقصدونه هم ويريدون أن يشرحوه للأجيال وينشؤوهم عليه، بل على المعنى الحق الذي جاء مشروحا مفصلا أدق وأوضح تفصيل في ديننا نفسه، والذي عرفه وقرره وزاده شرحًا وتوضيحًا علماءُ المسلمين وأئمته على مدار التاريخ.!!

أقول: عندما تحصل هذه الأشياء فهي من الأدلة الواضحة على مدى ما حققته وتحققه الحركة الجهادية من نجاح.

والمفارقة العجيبة التي لم يفهمها العدوّ الكافر، وأتباعه المرتدون من بني جلدتنا، وللأسف يعمى عنها كثيرٌ من المسلمين أيضا هي: أن كل هذه الحرب على الإسلام هي في صالح الإسلام والمسلمين على المدى الطويل.! لأن ميزة الأديان والأفكار والأيدلوجيات عمومًا ولو كانت أرضية بشرية سخيفة، أنها حين تُحارَب وتتعرض للضغوط والهجوم فإنها تنمو وتزداد اتساعًا، فيكف بدين الله الحق الذي هو فطرة الله التي فطر الناسَ عليها.؟!

أخي الكريم خذ أمثلة بسيطة وتأملها: تونس والجزائر وتركيا مثلا، وغيرها الكثير، لكن يكفي أن تتأمل هذه الأمثلة الثلاثة تأملا جيدا، وتنظر كم تعرّضت للتغريب والإفساد والمحاربة لدين الله - سبحانه وتعالى -، وكيف أن الإسلام يصمد والحركة الإسلامية تزداد وتنمو وتقوى، انظر مسألة «الحجاب» على سبيل المثال البسيط.!

وأما على مستوى استداد ونضج الحركة الجهادية بصفة خاصة فهذا شيء يعرفه كل من اهتم بالشأن وتابعه .. الحركة الجهادية تراكمت لديها خبرات وتجارب وصارت لها مكتبة عامرة بالفقه والحكمة، وصارت أسدّ وأعدل وأجمع بين اللين والشدة والرفق والعنف، وأوفق -بحمد الله وتوفيقه- في وضع كلٍ في موضعه اللائق ... ! والكلام يطول في هذا .. لكن المتابع المنصف يكفيه الإشارة ويبلغ المقصودَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت