زالوا يجاهدون العدو الأجنبي» اهـ.
والدكتور أيمن يعجّب من وقوع ذلك الانحراف في قيادة حركة حماس مع أن عدوّنا الأمريكي الذي هو راعي العدوّ اليهودي في تراجع وانكسار بفضل الله تعالى، فأين الثبات والصبرُ: «لماذا كل هذا التراجع أمام المخطط الأمريكي وبينما أمريكا تنهزم في أفغانستان والعراق، وتئن من ضربات المجاهدين وتبحث عن مهرب؟ لماذا يتراجعون والمجاهدون يتقدمون نحو فلسطين حثيثا؟ لماذا يتراجعون وقد عمت الأمة صحوة جهادية هزت كيانها وبعثتها بعثا جديدا» اهـ.
فهو يقول لقيادة حماس: لماذا تنهزمون وتتراجعون وتقبلون بفتاتهم وتنجرون إلى ألاعيب الأعداء، والأجدر عقلا وشرعا أن تصبروا وتثبتوا، فإن النصر قريب، وإن إخوانكم الغياب للميدان قد وصلوا، وقريبا إن شاء الله وبعونه تعالى وتوفيقه سيكون إخوانكم المجاهدون من أبناء الأمة جمعاء عند أسوار القدس ... ؟!
اللهم إلا أن تقول قيادة حماس: لا نريدكم، ولا نريد «الإخوة الغيّابَ» هؤلاء، ولا شأن لهم بفلسطين، فليتركونا وليبقوا بعيدًا .. ! وحينها لو قيل ذلك، فإن الأمر واضحٌ أنه ليس مسألة قسوة في خطاب أو تفريق للصف وتمزيق، لمن تدبّر، ولكنه الدين والتوحيد والمنهج.!
وقد رأيت أن الإخوة من حماس أو مؤيديها يكثرون من القول: إن حركة حماس قدمت ولازالت تقدم الشهداء تلو الشهداء، وأنها لو أرادت أن تستلم وتنال رضا أمريكا والغرب وحتى اليهود وتعيش في هناءٍ لاعترفت بشكل صريح بإسرائيل، وأنها صابرةٌ رغم الحصار والحرب الشرسة عليها ... !
وهذا الكلام وإن كان فيه بعضُ الحق، ففيه بإزائه قدرٌ لا بأس به من التلبيس؛ أما الحق الذي فيه فإننا نثمّن عدم اعتراف الحركة بإسرائيل رغم قوة الضغوط عليها، فهذا مما تُحمَد عليه على كل حال، وكذا صبرها في سبيل ذلك رغم التجويع والحصار، وكذا كونها قدمت -بالمعنى الإجمالي- الشهداء ومازالت تقدم.
وقولي «بالمعنى الإجمالي» أردتُ به أن الكثير من الشهداء ممن تقدمهم حماس، ليسوا بالضرورة موافقين على ما ننتقده من انحراف الحركة وضلالها، ولا مؤيدين لها فيه، وقد قلتُ إننا نعلم وجود