أرض الإسلام، وتحقيق الولاء والبراء على أساس دين الإسلام فقط لا غير، وخلاصته: الجواب بالأفعال والاستقامة على دين الله وشريعته لا بالأقوال المجردة والتطمينات.!
ومثل ذلك أو قريبٌ منه القولُ في تشبيهه لحماس بالسادات في ركوب الجميع قطارالذل والاستسلام.
فالمقصود هو أن أفعال الحركة، أي قيادتها السياسية، هي في معنى الاستسلام والذل والتخلي عن فلسطين والاكتفاء بالفتات وطلب رضا الكفرة: وهذا -لمن أنصف- واضح جدا: «إخواني المسلمين، إنه بكل صراحة المخطط الأمريكي للالتفاف على المقاومة الجهادية الإسلامية للحملة الصليبية الصهيونية، فإن أمريكا رأت أن عليها أن تحل قضية فلسطين حلا صوريا، أو قل هزليا، حتى تزيل سببا من أكبر أسباب كراهية المسلمين لها، وقبلت قيادةُ حماس بواسطة التجويع والحصار والقتل والمساومة والإغراء بفتات السلطة أن تسير في هذا المخطط، فذهبت في نزهة مع الشيطان الأمريكي ووكيله السعودي، ولكن غاب عنها أن الذي يذهب في نزهة مع الشيطان يعود خاسرا، قال الحق تبارك وتعالى: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) } [النساء] » اهـ.
والدكتور أيمن حدد أساس الانحراف وشخصه تشخيصا صائبا حين قال: «إن الدرس الخطير لنا جميعا في هذه السقطة أن الانحراف العقدي قد سهل الانحراف السلوكي؛ فإنه لما هان عليهم التخلي عن حاكمية الشريعة كان أهون عليهم أن يتنازلوا عن معظم فلسطين .. أمتي المسلمة هذه هي ثمار الديمقراطية العلمانية، وثمار الانتخابات في ظل الاحتلال وفي ظل مرجعية الدساتير العلمانية الاستسلام والتنازل والاعتراف بشرعية إسرائيل» اهـ.
ولا يُغفِل الدكتور أيمن أيضا أن ينبّه إلى نقطة مرجعية لانحراف قيادة حماس حين يلفتُ الانتباه إلى أنها جزء من منظومة «الإخوان المسلمين» وهو الخبير بالإخوان المسلمين، فيقول في سياق نقد منهج الإخوان المسلمين في زعمهم إنهم يجاهدون العدوّ المحتل الأجنبيّ فقط: « .. ورغم ذلك وجدناهم يتعاونون ويشاركون المحتل الصليبي الأجنبي، ويدخلون كابول وبغداد على ظهور الدبابات الأمريكية الصليبية الأجنبية، ووجدناهم في فلسطين يرضون بثلث الحكومة في مقابل التنازل عن معظم فلسطين وعن حاكمية الشريعة، ويسقطون بذلك أخر حجة كانوا يحتجون بها على أنهم لا