«الزرقاوي» منهم ومن أهمهم ..
ثم من حق المحبيّن الناصحين في الخارج ممن يتابع شؤون الجهاد والعمل الإسلامي بصفة عامة، أن يتريّثوا ويقفوا موقف المتثبّت الذي يريد التأكد والتدقيق البالغ في الأمر، لأنه ليس أمرًا سهلا بلا شك شرعًا وسياسةً.!
فيقولون: نريد أن نتأكد من صحة هذه المعادلة، نريد أن نرى آراء الأطراف الأخرى في ساحة الجهاد في العراق في هذه المسألة، ونعرف تقديرهم للأمر؛ فنريد أن نعرف مثلا رأي «أنصار السنة» ، و «الجيش الإسلامي» ، وغيرها من الجماعات في الساحة، وأيضا آراء القيادات العلمية والعلماء الموثوقين في البلاد ممن يؤيد الجهاد وينصح لله ولرسوله ولدينه وللمؤمنين ..
فإذا عرفنا أن الجميع أو الأكثرين يرون رأي الأخ «أبي مصعب» في تقدير تلك الضرورة .. فإننا نؤيدهم ونقبل قولهم، ونقول لهم: توكّلوا على الله واستعينوا به، واضربوا أعداء الله وأثخنوا .. آسفين كل الأسف على من يمكن أن يقتَل من المسلمين في أية عملية.
ونوصيهم أكثر وأكثر بالتثبّت في كل حالة وعملية على حدة، وأن يبالغوا في الاحتياط لدماء المسلمين، والأخذ بأسباب ألا يصاب مسلمٌ .. والله يعوّض عما فات من فُرَصٍ .. ونعينهم بما أمكن من الوصايا والتوجيه .. وإن كان الأكثرون في تقدير هذه الضرورة على خلاف تقدير الأخ «الزرقاوي» ، وتبيّن لنا بالنظر أن تقديره خطأ، فيمكن أن يقال له: لا تتفرّد عن باقي المجاهدين، ولا تشذ عنهم، ولا نقبل منك ولا لك ذلك، بل نأخذ على يديك ونمنعك منه.
فإن أبيتَ فأنت أخونا على كل حال، ولن نخذلك، بل ندعو لك ولا نبخل عليك بنصح ولا إرشاد وتوجيه ودعم؛ فهذا حقنا: أن نقول: الشيء الفلاني خطأ لا نقرّه، ولكن أنت أخونا ونحن معك على عدوّ الله وعدوّنا .. هذا إنصاف إن شاء الله ..
أرجع إلى تلك الفقرة المذكورة من كلامه - حفظه الله -، وما كنت أرى التعليق عليها لولا كلام المشنّعين وجهرهم.! وأقول: قد كنت من أول ما سمعتها في خطاب الأخ «الزرقاوي» ، عرفتُ أن أهل الشحناء سيستغلّونها، وسيكون فيها فتنة .. ولله الأمر من قبل ومن بعد ..
ونحن نعتذر لأخينا «أبي مصعب» ، لأن الإنسان في ساحة المعركة وتحت ضغوطها الصعبة