فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 1908

إنما هو للروافض.

وفي حال حصول اختلاط للأمور في لبنان وحرب أهلية وطائفية ففيها شر كبير لا شك على المسلمين والضعفاء في البلد نسأل الله أن يقيهم شرها ويلطف بنا وبهم، ولكن نرجو أيضا أنها في المجمل خير للإسلام والمسلمين وللمجاهدين في العراق وغيرها .. وعلى العموم أنا عندي بشكل عام تفاؤل بالنسبة لجريان الأحداث بعد الحادي عشر من سبتمبر، وظني أن الأمور تسير في صالح الإسلام والمسلمين وانتصار خيار الجهاد ونهضة الأمة ونشوء أجيال أفضل منا نحن وتحول العلاقة بيننا وبين الغرب وأوليائهم من الحكام الخونة إلى علاقة مبنية على الدين وهي هنا البغضُ والعداء والبراء ثم المجاهدة الفعلية إلى النصر والفتح إن شاء الله.

بالنسبة للنقطة الثالثة؛ فرأيي أننا لا ننصح هؤلاء الطواغيت ولا نقترح عليهم شيئا، بل هم ميؤوس منهم في نظري أن يفعلوا أي شيء من الخير والنصر للأمة، ولا ينفع أي تحالف أو تعاون معهم على أي مستوى من المستويات ولا على نصف خطّة .. ! وقد يرد على الذهن هنا: (والله لا يسألوني خطة يعظمون فيها شعائر الله إلا أجبتهم إليها) (1) فعندي أن هذا ليس منه.

وإنما نحن ننصح حكام العرب والمسلمين ونقترح عليهم أن يرجعوا إلى دينهم ويتوبوا إلى الله مما هم متلبّسون به من الكفر والموبقات والخيانة ويحكّموا شريعة الله ويلتزموا بها، وبعد ذلك نحن نقول لهم كيف يفعلون إذا أرادوا نصيحتنا على التفصيل.

وبالنسبة للنقطة الرابعة: بم ننصح القيادات الإسلامية والمفكرين والمثقفين المسلمين؟ فأهم شيء بنظري هو عدم الانزلاق وتجاوز الخطوط الحمراء للشريعة، ومن مظاهر ذلك التباكي على الطواغيت ومدحهم وإعلان الوقوف معهم، وإعلان التضامن مع الزنادقة والملحدين والخونة من أجل الأوطان ونحو ذلك.

ثم بعد ذلك هناك باب واسع من السكوت أو قول كلمةٍ «سياسية» و «دبلوماسية» يمشّي بها الإنسان إذا اضطر ولم يكن قادرًا على قول كل شيء، كقول: إننا نرفض مثل هذا العمل الذي لا يخدم مصلحة الأمة، أو نحو ذلك .. أو إلقاء مغبّته على جهة معادية مشهورة كإسرائيل.

لكن لو ثبت أن المجاهدين هم من قام بهذا العمل، فمهما كان رأينا أنه غير مناسب وأن العمل في نفسه خطأ سياسي فهذا لا يغير كوننا مع المجاهدين في الجملة، وأولياؤهم من دون الطواغيت

(1) صحيح البخاري (2731) بلفظ: (والذي نفسي بيده .. شعائر الله) ، مسند أحمد (18910) وحسن إسناده الأرنؤوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت