فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1908

وليس لكون هذا الشخص المشير على العدو عضوا سابقا في الحركة ثم انفصل تأثيرٌ في المسألة، وقد يكون مقصود الإخوة من ذكر هذا في السؤال أنه قرينة على أن هذا الشخص موالٍ للعدو واقفٌ في صف أعداء الله رأسًا، محاربٌ للمجاهدين الذين انفصل عنهم، فهذا محتمل لكنه ليس بقاطع حتى يبينَ ذلك لكم من حاله وأفعاله الثابتة المستيقنة.

والحاصل: أن الذي يظهر أنه إن كان الشخصُ جسّ للعدو مرة واحدة، أو مرتين مثلا أو حتى مرات قليلة على فترات متباعدة لغرضٍ من قرابةٍ أو طمعا في دنيا، ولم يكن في جسّه مظاهرة واضحة للكفار على المسلمين، بل هي من جنس تحذيرهم من المسلمين أو دلالتهم على تحرك للمسلمين في اتجاههم أو نحو ذلك، فهذا جاسوس.

وأما إن كان الشخص يشتغل مع العدوّ عميلا لهم دائما ومستمرًا كعضو الاستخبارات لهم، والعميل الكامل كحال العملاء المعروفين اليوم، فهذا لا نقول إنه جاسوس، بل هذا منهم، كافرٌ مثلهم، موالٍ لهم، وهو مهدَر الدم ولا كرامة .. والله أعلم.

والحمد لله أولًا وآخرًا وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتبه الشيخ/ عطية الله

الأربعاء منتصف ربيع الآخر 1428هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت