فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 1908

قدمتُ مقدمة مهمة في مسألة الغنيمة ..

وعلى كل حال؛ لو كان اختيار القيادة هو تقسيم الغنائم وإعطاءها لمستحقيها، فيقال: هل السيارة أو الدبابة أو المدرّعة أو الطائرة كذلك، هل هذه الوسائل المركوبة تقوم مقام الفرس في الغنيمة فتستحق سهمي الفرس؟

هذه مسألة محتملة، واختلفت فيها آراء العلماء المعاصرين، فالله أعلم.

هذا لو كان المقاتل يقاتل بسيارته ودبابته .. وهذا يشبه أن يكون غير موجود الآن، بل الدبابات والسيارات والطائرات هي للجماعة أو للدولة، وعليه فليس لها ما للفرس، والله أعلم، ولو كان لها فإنه راجع إلى مالكها وهو هنا الجماعة، فهو تحصيل حاصل.

فإذن ليس للمقاتل إلا سهمه من الغنيمة على حسب القسمة .. والله أعلم.

س5/ أعضاء في حركة بعضهم يباشر المعارك وبعضهم لا يباشر لانشغالهم بمهمات أخرى جماعية، كجمع المعلومات وتجهيز الغزاة وصيانة السيارات والأسلحة، فهل يسهم لغير المشاركين أم لا؟

يُسهَم لكل من كان في الجيش، ومنه الردء والاستطلاع والحراسة وغيرها، وإذا غنمت السريةُ من الجيش، والجيشُ وراءها بحيث هو لها سندٌ وملجأ تلجأ إليه وتفيء إليه إذا أصابها شيء وتتقوى به، فإن الجيش كله مع السرية شركاء في الأربعة أخماس.

لكن هل الجماعة كلها منزلة الجيش؟ هذا محل نظر ويختلف باختلاف الأحوال؛ أحوال الجماعات وميادينها.

والغالب في الجماعات الصغيرة التي تمارس حرب عصابات أنها كلها بمنزلة الجيش، فيما يظهر لي، والله أعلم.

س6/ عضو من الحركة انفصل منها، ثم إنه رأى بعض شباب الحركة في مكان شبهة (منطقة العدو) فظن أنهم يريدون تنفيذ عملية؛ فأشار إلى العدو أن احذروا، فهل يعتبر ذلك تجسسا منه؟

نعم هذا من التجسس للعدو بلا شك، ويستحق صاحبه عقوبة الجاسوس.

وأخشى أن يكون كافرًا أيضًا .. هذا محل بحث!.

والحق أن مسألة الجوسسة ومسألة مظاهرة العدو ومعاونته المعدودة كفرًا أكبر مخرجًا من الملة بينهما بعضُ التداخل، وأحيانا يصعبُ الفصل بينهما، فيُحتاط في ذلك، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت