كتب الفقه فارجعوا لها، وحيث اختلفتم فليحكم بينكم أهل العلم، وطلبة العلم عندكم وحيث أنتم.
فالسلب يتناول: سلاح القتيل: السيف والرمح (هذا أيام زمان، والآن البندقية والمسدس وما يحمله من سلاح) ، ويدخل فيه الدرع (مثلا: سترة واقية) ، ويدخل فيه لباسه وحذاؤه وحزامه وكل ما يلبس.
لكن هل يدخل فيه فرسُه؟ - ومثله الآن لو كان يركب مركوبًا-، هذه مسألة خلافية، والظاهر أنه لا يدخل في السلب.
وهل يدخل فيه المال الذي يوجد في جيبه؟ مثلًا: لو وجدنا القتيل واضعا في جيبه ألف يورو، أو عشرة آلاف يورو، هل هي داخلة في السلب؟ الصحيح أيضا أنها ليست من السلب بل تردّ إلى الغنيمة.
فالمنفذ مع الردء -المعاون والحماية والإسناد- كلهم يشتركون في الغنيمة (يستحقونها) ، لكن السلب للقاتل.
س3/ هناك مجموعة استطلاع ومجموعة تنفيذ .. المستطلع دل المنفذ هدفًا، فنفذ المنفذ، فبان أنه ليس هو الهدف، بعد قتله بالخطأ، فما العمل؟ وعلى من تكون الدية؟ وهل هي شبه خطأ أم خطأ محض؟
هذا قتل خطأ، وهو واقعٌ في الحرب -الجهاد-، ففيه والله أعلم: الكفارةُ على القاتل -وهي مبيّنة في كتاب الله-، والدية على عاقلته لأولياء المقتول.
وعاقلة القاتل -المجاهد الذي وقع منه القتل خطأ- هنا هي ديوان الجند الذي يتبعه، أي الجماعة، أي على بيت المال .. وليستغفر الله تعالى.
وليلتزموا دائمًا قوة التحري والتثبّت، ولا يتسهينوا، فإن استهانوا بالدماء فإن الله تعالى يعاقبهم ويُذلّهم ويفشّلهم، مع عقوبة الآخرة التي هي أشد وأدهى وأمرّ، والعياذ بالله ..
نسأل الله لنا ولكم العافية والسلام.
وأما هل على الدالّ شيءٌ؟ فلا أدري.
ملاحظة: ليس هناك شيء اسمه «شبه خطأ» في الاصطلاح، وإنما هناك: القتل العمد، والقتل الخطأ، والقتل شبه العمد.
وهذا القتل الواقع صورته في السؤال هو من نوع قتل الخطأ .. والله أعلم.
س4/ ممتلكات جماعة من سيارات وأسلحة، يقاتل بها شباب مقاتلون، فإذا غنموا غنيمة فكيف تكون القسمة بين الجماعة التي تملك الممتلكات والمقاتلين الذين باشروا العمل؟