أنتم تقاتلون عدوّا كافرا بيّنا إما النصارى الأحباش «الأثيوبيين» الذين هم كفارٌ أصليّون، أو المرتدين من جند الحكومة الصومالية المزعومة المؤقتة، وهؤلاء لا شك في أنهم زنادقة مرتدون كفرة بيقين عندنا؛ فقتالكم قتالٌ شرعيّ واضح جليّ، فعندما تنفذون عملية فمن وقف في صف العدوّ ضدًّا لكم ومانعًا لكم من ضرب العدوّ؛ فهو مهدور الدمِ جائزٌ قتله بلا شك، لا نعلم في هذا خلافا أصلا في ديننا وشريعتنا.
وإنما الحكم على هذا الذي هو في صف العدو -كالحراسة المشار إليها- ممن يمنع المجاهدين من تنفيذ عملياتهم وضرب العدو الكافر .. الحكم عليه بالكفر هو محل النظر والتفصيل؛ فنقول:
-إن كان يحرُس النصارى المحتلين ويدافع عنهم ويمنع المجاهدين من قتالهم؛ فهذا كافرٌ، وهذا واضحٌ.
-وإن كان يحرس مؤسسة معينة تابعة للدولة (الحكومة العميلة المؤقتة المرتدة) فهذا لا نسارع بتكفيره لاحتمال أنه يظن أنه يحرس مؤسسة عامة (ملك عام، ملك للأمة، للشعب، للبلد .. بغض النظر عن الحكومة) فهذا نوعٌ من التأويل كثير الوجود في الناس، فنحن لا نكفر أمثال هؤلاء من أجل هذا الظن والتأويل الذي عندهم، إن كانت المؤسسة التي يحرسها غير عسكرية، كمن يحرس مؤسسة اقتصادية أو بنكًا أو مصلحة تابعة لوزارة الكهرباء أو النفط والصناعة والميناء والمطار مثلًا. وهناك تفصيلات أخرى ..
والمقصود: القتل شيء، والحكم بالكفر شيء آخر ..
لا بد أن يفقه الإخوة هذا الفارق والتمييز، وأنه لا تلازم بين القتل والكفر.
قد نقتل المسلم، وقد نترك الكافر، كل ذلك له تفاصيله في محلها.
فإذن للإخوة في مثل حالة السؤال أن يقتلوا الحارس أو يتركوا قتله بحسب ما يرون وبحسب الحال، وهم مجاهدون محسِنون قائمون بأمر الله .. وفقهم الله وسددهم.
ويحتاطون في أمر الجهّال المساكين من الناس، ويختارون دائما دفع الجهلة والمتأولين بالتي هي أحسن ما استطاعوا ما لم يكن القتل ضروريا أو كان ترك الحارس يؤدي إلى فسادٍ وضررٍ داخلٍ على جهادهم .. والله أعلم.
س2/ ثلاثة إخوة ذهبوا لتنفيذ عملية واحد منهم باشر العملية والاثنان حماية له؛ فالمنفذ قتل الأهداف ووجد (سلبًا) فهل يكون هذا السلب خاصًا بالمنفذ أم يشترك معه صاحباه؟
السلب للقاتل فقط، لكن السلب له حد، فعليكم أن تعرفوا ما يدخل فيه وما لا، وهذا مبسوط في