أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) [المؤمنون] .. سيصيبهم جزاؤهم .. حروبٌ ومآس ٍ ودمارٌ وخرابٌ وفقد وحرمانٌ، وعصابات ونزاعات وفوضى وإجرام ومذابح ومجازر ودماء وأشلاء وفظائع، وأيضا سكِّين الزرقاوي ومحشوَّات المجاهدين وتفجيرات الاستشهاديين وكل شيء .. ! الله أعلم أيُ ذلك؟ كله أو بعضه؟ وقلنا: بحق أو بباطل .. !
فتفاصيل تلك الجزاءات وكونها واقعة بحق أو بباطل هذا لا نتكلم عنه الآن، هذا فيه وفيه، وله تفاصيله، تعرف بفقه الشرع، لكن نحن نتكلم عن أن الجزاء لا بد منه على ذلك السكوت على الباطل وترك الجهاد وترك دين الله .. وسيكون هناك فائزون وخاسرون .. ما في ذلك شك .. وانتظروا إنا منتظرون .. والعاقبة للتقوى .. وهكذا أهل العراق مع صدام وحكمه وما قبله أيضا .. وهكذا كل أهل بلدةٍ لا فرقَ، قال ربنا - عز وجل: {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (100) } [الأعراف] ، وقال: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) } [هود] ، وقال: {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (59) } [الكهف] ، وقال: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) } [الإسراء] .. والآيات في هذا المعنى كثيرة .. وقال تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) } [الأنفال] ، وقال: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) } [الأعراف] .
ومن الأحاديث: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يا معشر المهاجرين، خمس خصال إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطرَ من السماء ولولا البهائمُ لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا فيما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم) . رواه ابن ماجه والبيهقي والحاكم