الجواب:
جواب الفقرة 13: يا أخي الكريم لو أنا عندي انتقادات على الشيخ أبي مصعب - رحمه الله - وعلى تنظيم القاعدة في العراق فليس من الحصافة أن أقول ذلك في مكان عامّ على الملأ بشكل سرديّ.! كل إنسان يؤخذ من قوله ويُرد إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. وكل إنسان ما عدا أنبياء الله ورسله يخطئ ويصيب .. والناس لا يزالون يختلفون في الرأي والاجتهاد من لدن وجدَ البشر على الأرض، وإلى يوم القيامة، وإنما الخلاف عندنا نحن المسلمين له فقهه وآدابه .. وعندما تكون لنا ملاحظة على شيء ننصح ونكاتب ونحاول توصيلها إلى إخواننا بالطرق المناسبة الخاصة إن أمكن، فإن لم يمكن كتبنا في حينها على العامّ .. والحمد لله.
وعمومًا ليس عندي على الشيخ أبي مصعب وعلى التنظيم وسياسته وأفكاره إلا ما هو من قبيل الرأي والاجتهاد، ونحن دائما نؤكد أننا بعيدون عن الساحة وميدان العمل الذي هم فيه وهم أهله، لأن هذا الفرق مهمّ ومؤثر؛ فلا بد للإنسان دائما أنه مهما أبدى رأيه عليه أن يتحفظ ويحتاط، لأنه لا يدري لعل الواقع اقتضى من إخوانه اجتهادا مختلفًا، والله الموفق.
جواب الفقرة 14: أيضا يا أخي الكريم كما قلنا قريبا، فالحكم بين الإخوة هكذا عن بُعد شيء صعب وعرضة للخطأ، ونحن نتمنى أن يكون الإخوة كلهم جماعة واحدة متحدة، سواء في مجلس الشورى المشار إليه أو في إطار غيره.
ولكن لماذا إخواننا في «أنصار السنة» لم يدخلوا هذا المجلس .. فهذا راجع إلى اجتهاد لهم يرونه، ويرون أن بقاءهم مستقلين أفيد وأنفع لحد الآن، مع أنهم حسب علمي لا يمانعون من التوحد مع أي جماعة أخرى من إخوانهم بعد التعارف والتواثق والاطمئنان الجيد.
الذي أعرفه أن عدم دخول الأنصار في المجلس هو راجع إلى سبب فني إداريّ وسياسي أكثر من رجوعه إلى سبب منهجي فكري .. وهذا نرجو أنه قابل للحل إن شاء الله تعالى، لكن بشرط توفر النية والعزم الأكيد والحرقة على الوحدة ورص الصفوف، مع الفقه المناسب لهذه المسائل، ومع تظافر الجهود بإذن الله نرجو الخير.
أما أن جماعة «أنصار السنة» ترى نفسها أنها هي الجماعة الأقدم التي ينبغي لجماعة «القاعدة» الانضمام إليها وليس العكس -كما قلتُم- فهذا لا أظنه واردًا عندهم الآن، قد يكون هذا كان في بادئ الأمر .. أما الآن فلا، وهم يعرفون أن هذا لا اعتبار له ولا تأثير، والواقع قد تجاوز هذا الشيء، وأول جواب عليه أن «القاعدة» سابقة لهم ومتقدمة عليهم تاريخيًا وبكل المقاييس، أعني «القاعدة» ككل لا