بد أن يكونوا مستعدين ولا بد للدعاة والإخوة الواعين أن يكونوا في المستوى، والله الموفق.
وإيران كما سبق وأن قلنا: بقدر ما هي دولة قوية، هي أيضا تحمل العديد من عوامل الضعف والانكسار السريع، وكل ذلك سينبني على ما يكون من أحداث وتفاعلات، نسأل الله أن يجعل عاقبتها خيرا لأهل الإسلام؛ فمعظم حدود إيران مناطق سنية قابلة للاضطراب والتحرك ضدها حين تواتي الفرصة، وطالبان والقاعدة على يمينها من هنا، بل وباكستان وأفغانستان ككل، والمجاهدون في العراق على يسارها من هنا، وسائر أهل السنة في الجزيرة والخليج وما جاورها، وهي تحاول أن لا تدخل في مواجهة مع المجاهدين، والمجاهدون أيضا يتفادونها، ونفس النظام الإيراني يعاني من تحولات وتناقضات اجتماعيّة وثقافية داخلية، والله غالبٌ على أمره .. ونسأل الله تعالى أن يهيِّئ للمسلمين من أمرهم رشدًا .. آمين.
وأما حركة الانفصال في الأحواز وهو الإقليم العربي في إيران المحاذي للعراق؛ فهي حركة قومية عربية تسعى للانفصال على أساس عرقي وإن كانوا هم أهل سنة من حيث الانتساب المذهبي الديني، لكنها ليست حركة جهادية قائمة على أساس الدين، حسب ما يتوفر من معلومات، والله أعلم.
لكن لا أعتقد أنهم عملاء بالمعنى المعروف للعمالة، لكن من المستقرب جدا أنهم يتعاونون مع الأمريكان ومع الانجليز ويتلقون منهم الدعم، ومعروف أن أي شخص يريد أن يعمل ضد إيران .. فإن أمريكا مستعدة لدعمه مباشرة.! كما أن إيران مستعدة لدعم كل من يعمل ضد أمريكا ما عدا «القاعدة» طبعا.!!
وبعد خروج الإخوة أوائل سنة ألفين واثنتين من باكستان ثم إيران، أمسكت إيران مجموعات من الإخوة ثم سفّرتهم، من أهل الجزيرة وغيرها، وحاولت أن تعرض على بعض الإخوة تقديم مساعدات ودعم مالي وكل ما يلزم لضرب أهداف أمريكية في الجزيرة والخليج، وهذا ثابت حدثنا به الإخوة.! فهؤلاء كل طرف من مصلحته أن يدعم من يضرب الطرف الآخر وينهكه، وهذه قضايا في التاريخ دائمة التكرر، ليس فيها عجب .. ! والذي مارس العمل الجهادي والسياسي يعرف نماذج منها كثيرة في كل مكان.
والحمد لله .. الحركة الإسلامية حركة دين ومبادئ وقيم عليا مبنيّة على التوحيد الخالص، ومستمدة من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، متفقّهة في دينها وشريعة ربها، لا تنطلي عليها مثل هذه التفاهات، وهي حرة في اختياراتها وتمتاز بالصبر والقوة والجلد والثبات واليقين .. فاللهم بارك.