فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1908

مبناها على شكاية أهل هذا الإقليم الذين هم في أغلبهم من البلوش والبشتون، شكايتهم من الحرمان الذي يعانونه من فوائد وعائدات الغاز الطبيعي المستخرج معظمه من أرضهم وإقليمهم؛ فمعظم الغاز الباكستاني مستخرج من أرضهم، وهم من أقل الأقاليم استفادة منه، حتى إن معظم باكستان مغطاة بشبكة الغاز المنزلي، في مدن أقاليم البنجاب والسند وسرحد، ولكن مدن إقليم بلوشستان محرومة من ذلك .. وغيرها من الشكايات التي مدارها على التمييز العنصري والعرقي، والشكوى من الفساد الإداري وسوء توزيع الثروة.

لكن هي قضية تخدم المجاهدين من جهة أنها إنهاك للعدو الباكستاني (دولة باكستان الخسيسة) ، فالآن الحرب قائمة ومستمرة وإن كانت بوتيرة متفاوتة، بين الحكومة والحركة الانفصالية في هذا الإقليم .. وربنا المسؤول أن يزيد مشاكل هذه الدولة الحقيرة وينتقم منها، وينجّي المسلمين المستضعفين من شرها .. آمين.

ودولة باكستان كثيرة المشاكل والأزمات، وهي دولة خسيسة كما ذكرنا؛ تأكل بثدييها، والعياذ بالله، دولة الحقارة والنذالة .. ! مع أن تحت حكمها من أبناء الشعب الباكستاني رجالا وأبطالا أهل تضحية وفداء، ولكن قد غلبهم العدوّ وخذلتهم أمتهم كالكثيرين غيرهم .. ونحن نرجو دائما أن يحصل فيها تحوّل وتغير .. وهذا من انتظار الفرج .. ولله الأمر كله.

وأما بخصوص الفقرة السابعة من السؤال: فليس لديّ معلومات وافية عن حركة «جند الله» في بلوشتان إيران التي يقودها «عبد الملك» ، ولكن هي حركة سنيّة جهادية بالأساس، لكن لعل دخولها في مواجهة وحرب معلنة مع النظام الإيراني الآن يعتبَرُ مبكرًا، ويحتاجون فيه إلى أن يكونوا منسجمين مع سائر إخوانهم في الحركة الجهادية العالمية؛ فإن لم يكن كذلك، فهو خطأ، والله أعلم (1) .

وأهل السنة في إيران سواء في بلوشستان أو غيرها يبدو أنهم غير مؤهّلين في التوّ لدخول حرب مع النظام الرافضي، في مثل هذه الظروف العادية .. لكن يمكن أن تتاح فرص وتتغير معطيات الواقع فلا

(1) «جند الله» حركة إسلامية مسلحة؛ معظم عناصرها من أبناء الأقلية «البلوشية» السنية المتدينة التي تسكن مناطق إقليم «سستان- بلوشستان» الواقع جنوب شرق إيران على المثلث الحدودي مع أفغانستان وباكستان، تأسست عام 2002 على يد الشيخ «عبد المالك ريغي» وهو أحد طلبة العلم الشرعي؛ للعمل على الدفاع عن حقوق السنة عامة والشعب البلوشي خاصة، وذلك بسبب قيام حكومة إيران الرافضية باضطهاد السنة، وقتل علمائهم، وهدم المساجد وإغلاق المدارس .. وقد تمكنت الحكومة الإيرانية من القاء القبض على رئيس الجماعة «عبد الملك ريغي» وحكم عليه بالإعدم ونفذ الحكم فيه بعد فترة. وفي الثالث من نوفمبر 2010م أصدرت وزارة الخارجية الاميركية بيانا صنفت فيه الجماعة منظمة إرهابية وحظرت دعمها من قبل أي شخص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت