فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1908

الرؤساء وأشراف الأقوام ونحوهم ممن حصلت لهم امتيازات دنيوية ومادية وشرفٌ وجاه اختاروه على الهدى، والعياذ بالله، وهؤلاء الزنادقة كثيرون فيهم، في طبقة علمائهم ومثقفيهم ومفكريهم وأهل الرياسة فيهم، قد نعرف بعضهم عينًا بالأدلة القوية الظاهرة.!

(2) وبالتالي فهم فرقة منتسبة إلى ملة الإسلام بحسب الدعوى وبحسب التظاهر، وبحسب الانتساب للاسم والعنوان (اسم الإسلام) لا بحسب الحقيقة ونفس الأمر، بل هم في الحقيقة مارقون من الإسلام مروقًا عظيمًا، متلبّسون بأنواع يشق حصرها من المبادئ المخالفة لدين الإسلام من أساسه، من أنواع الشرك والكفر المبين، وغيرها من الضلالات الاعتقادية والعملية والبدع والأهواء والفساد العريض .. !

(3) فهم إذن على «دينٍ مبدّل» عن دين الإسلام، دينٍ وضعيّ، بمعنى أنهم وضعوه وصاغوه وأسسوه لأنفسهم وصار -مع الزمن والتطوير!! - نحلة لهم متوارثًا مخدومًا بأنواع الخدمة الإنسانية: مذاهب ومدارس علمية وتراث عملي وثقافة وأدب وفنون وكتب وكتّاب وتآليف ... إلخ، وصار له تاريخ ونشأت عليه دولٌ، ومرت عليه أجيال وأجيال وأجيال، فصار عند أهله ووارثيه شيئًا لا يمكن التنصّل عنه إلا لمن تداركته رحمة الله - سبحانه وتعالى - .. !

(4) وهم (كلامنا هنا عن الإيرانيين بالأساس كمثال واضح) ينطلقون -في الجملة- من هذا الدين المذكور ومبادئه، فهو من أهم المبادئ والأسس التي ينطلقون منها، مضافًا إليها أساساتٌ ومبادئ ومنطلقات أخرى مثل الدوافع القومية المليّة الفارسية والحضارية والتاريخية، والسياسية التوسّعية، وغيرها.

(5) وبالتالي فإنهم في الحقيقة لا يعتبرون أنفسهم جزءًا من أمة الإسلام بمعناها عندنا نحن أهل السنة، بل هم -عند أنفسهم- المسلمون الحقيقيون فقط، وهم بديل لأمة الإسلام، وشيء آخر غيرها، لأنهم يرون أن «الأمة الإسلامية» هي أمة سنّيّة (أمة أهل السنة) يسيطر عليها على مستوى القيادة وعلى مستوى القاعدة أهلُ السنة، وهم (الشيعة) يناضلون من أجل أن يصلوا إلى قيادة الأمة، فتكون لهم القيادة والريادة.!

ومعلومٌ أنهم يعتقدون كفرَ أهل السنة على العموم، وعندهم تفاصيل يُظهرونها والله أعلم ببواطنها تتعلق بعوامّ أهل السنة وجهلتهم، أما علماءُ أهل السنة وأهل التوحيد والتمسك بالسنة وما عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، فهؤلاء عندهم كفارٌ قولا واحدًا .. !

وهم يحبّون أن يطلقوا عليهم اليوم في عصرنا هذا أسماء مموّهة كعادتهم مثل: «الوهابيين»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت