فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1908

-الإعلام الإسلامي الجهادي

-مسائل في فقه الجهاد

-متفرقات

[وبعد كتابة هذه المقدمة، بلغنا وبلغ العالم أجمع يوم الخميس 12 من جمادى الأولى لسنة 1427هـ الموافق لـ 8 يونيو 2006م مقتل القائد الكبير وأحد شيوخ الإسلام في هذا الزمن، وأحد سيوف الله المسلولة على الكفرة أعداء الدين، الشيخ أبي مصعب الزرقاوي - رحمه الله - وتقبله في الشهداء وأعلى في عليين منزلته، فالحمد لله على ما قضى وقدّر، وإنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اؤجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها، ووالله إن المصاب به لعظيم، وإن فقده لجسيم، إنه رجلٌ لا أقول بألف رجل، بل والله لو حلفتُ أنه بمليونِ رجلٍ لرجوت أن أكون بارًا، وإن عزاءنا في فتية الإسلام أحباب أبي مصعب وأسامة، السائرين على منهاج كتاب يهدي وسيف يحمي، المتعلّقين برب العباد، فنسأل الله أن يبارك عقب أبي مصعب وأثره.. والحمد لله رب العالمين] (1) .

(1) كتب الشيخ عطية الله - رحمه الله - بيانًا يرثي فيه الشيخ أبي مصعب الزرقاوي - رحمه الله - بعد استشهاده، وهاك نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم:

{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) } [آل عمران] .

{وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) } [محمد] .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

«عظم الله أجرنا وأجركم في شيخ الإسلام الزرقاوي»

الحمد لله، إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اؤجرنا في مصيبتا واخلف لنا خيرا منها، والله إن القلب وليحزن وإن العين لتدمع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا. اللهم ارحم عبدك أحمد أبا مصعب، وتقبّله في الشهداء، وارفع درجته يا ذا المعارج يا رب العالمين، اللهم إنا نشهد أنا ما علمنا إلا أنه كان يحب الله ورسوله، وينصر دينك الحق، اللهم وبارك في دمائه وأشلائه، وفي أثره، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده، وثبّتنا على صراطك المستقيم، حتى ننال الشهادة كما نحسبه قد نال، اللهم اجمعنا به وبسائر شهدائنا وصالحينا، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، تحت لواء نبيك محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم.

ويا شباب الإسلام: فلتصبروا ولتحتسبوا، واستعينوا بالله تعالى وتوكلوا عليه؛ فالله مولانا وناصرنا، نعم المولى ونعم النصير.. إن أبا مصعب قد أدى ما عليه، واختاره الله واختار له الخير إن شاء الله، وقد أحيى الله به من الأمة ما شاء الله؛ نحسبه كذلك والله حسيبه، فكونوا مثله وخيرًا منه، وشدوا المآزر واشحذوا العزائم، وأبشروا بالخير الكثير والنصر والفتح المبين، وإن استشهاد الشيخ أبي مصعب لهو انتصار له ولمنهجه، منهج التوحيد والجهاد في سبيل الله، والطائفة المنصورة؛ فويلٌ لأعداء الله.. ويل للزنادقة الخائنين، والصليبين الحاقدين، واليهود الملاعين، والرافضة المارقين.. ويلٌ لهم ويلٌ لهم..! ونقول لهم: خبتم وخسرتم، ولقد أبقى الله لكم ما يسوؤكم يا أعداء الله، وإنا كلنا الزرقاوي، {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) } [يوسف] ، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227) } [الشعراء] .

والحمد لله رب العالمين

عطية الله

الخميس 12 جمادى الأولى 1427هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت