فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 1908

كلامك ينادي عليك بوصف الجاهلية والجهل بدين الله الذي بعث الله به محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، والضلال عنه ضلالا بعيدًا.

ووسمُ السفول والخسة والانحطاط في نبراتِ كلماتك بارزٌ لا يخفى، ومعاني الجاهلية فيها طافحة، وأمارات العمالة عليه بادية .. !

دعِ المكارمَ لا ترحلْ لبغيتها ... واقعدْ فإنك أنت الطاعِمُ الكاسي (3)

وإن حال إخواننا مع أمثالك كما قال القائل:

ما ضرني حسدُ اللئام ولم يزلْ ... ذو الفضل يحسده ذوو التقصير (4)

وكما قال الآخر:

وقد زادني حبا لنفسيَ أنني ... بغيضٌ إلى كل امرء غير طائل ...

وأني شقيّّ باللئام ولا ترى ... شقيا بهم إلا كريمَ الشمائل ...

إذا ما رآني قطّع الطرفَ بينهُ ... وبينيَ فِعْلَ العارف المتجاهل ...

ملأتُ عليه الأرضَ حتى كأنها ... من الضيق في عينيه كفة حابل (5)

ويا أيها الإخوة المجاهدون الأحباب في «دولة العراق الإسلامية» ، انفذوا على رِسْلكم، ولا تلتفتوا، واتقوا الله وسددوا وقاربوا، واصبروا واثبتوا، {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا} [البقرة: 190] ، واعلموا أن الله مع المتقين، ومع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وأن الله مع الصابرين، وأن العاقبة للتقوى، والعاقبة للمتقين.

ومع أن المُخبِر فاسقٌ كاذبٌ؛ فعليكم بأشياء وفقكم الله وأعانكم:

أن تردّوا على حربه وحربِ مَن وراءه من أعداء دين الله بحربٍ مكافئة من البيان والإعلام والاجتهاد في نقل الصورة الطيبة للمجاهدين ومحاسن فِعالهم وسيرتهم وأخلاقهم وتآلفهم وتحاببهم

(1) صحيح البخاري (6067) وزاد: «قال الليث: كانا رجلين من المنافقين» .

(2) قاله المتنبي، ينظر: الأمثال السائرة من شعر المتنبي (ص 31) لكن بلفظ: « .. بأني كامل» .

(3) قاله الحُطَيئة، ينظر: عيار الشعر (ص 182) .

(4) قاله مروان بن أبي حفصة، ينظر: الموازنة (ص 98) .

(5) قاله الطرماح، ينظر: التمثيل والمحاضرة (ص 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت