[البقرة] .. وأننا الآن في جهادٍ ضدَّ قوى الكفر الصليبي وأوليائه، واعتبر بموقف «الملا محمد عمر» ?، وطالبان عمومًا؛ فإن الذي أصابهم جراء الحدث العظيم، لم ينل أحدًا من الناس مثله في أي مكان، من الشدة والفقد والجراح والقراح والحرمان والمصائب والبلاء، ومع ذلك فإن الله تعالى نوَّر قلوبهم وربط عليها وأنزل فيها السكينة والفقه الديني والمعرفة الصحيحة فما تكلموا ولا نكلوا ولا استكانوا للحديث عن الأحداث، وتقليب الصفحات، وإنما انطلقوا إلى العمل ..
نحسبهم كذلك والله حسيبهم، ونسأل الله أن ينصرهم ويرفع قدرهم.
فإن قال قائلٌ: هذا مخالف لأصل وجوب تصحيح الخطأ وعدم السكوت عليه .. الخ الكلام الذي يقوله بعض الناس. فالجواب: أن تصحيح الخطأ هنا ليس ممكنا إن صحّ أنه خطأ فعلًا، ثم -إن صح أيضًا- فالاعتذار للشيخ وأصحابه فيه ممكن، بل سهلٌ علينا، والحمد لله.
وأنت قصاراك أن تعرف أن الشيخ «أسامة» ? وسدده ونصره، قد أخطأ في اتخاذ القرار وعصى أميره (أمير المؤمنين) ولم يأخذ بالشورى (وهذه فيها مجال) .. الخ؛ طيب .. وماذا بعد .. !
هب أنك عرفت هذا وفهمته (ولن تستيقنه أبدًا، بل ستبقى عليك إشكالات، وسيبقى كل ما عندك ظنون قابلة للمعارَضة بمثلها، أو ربما أوهام) فما المطلوب الآن؟
تقف مع أمريكا .. ؟ وتساند التحالف الدولى لمكافحة «الإرهاب» .. ؟ وتنخرط في حملة «الضربة الحديدية لنشر العدالة الأمريكية .. » ؟! أم ستقف مع إخوانك المسلمين وتواليهم وتنصرهم على عدوّ الله وعدوّهم، وستجاهد في سبيل الله بما استطعتَ، وفي نفس الوقت تبذل نصحك وتوجيهك وتمارس واجبك في كل ما أمر الله به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحسبة والإصلاح والتعليم والدعوة إلى الله .. ؟
إن اخترتَ الأول فقد سقطتَ في الامتحان، وفشلتَ، ولن ينفعك العلمُ بالتاريخ ولا تحقيق صفحاته البيضاء ولا السوداء، بل سيكون هذا «العلم» بالنسبة إليك علما فاسدا غير نافعٍ، وستخسر خسرانا مبينًا في الدنيا والآخرة، وستكون أنت أول الداخلين إلى مزبلة التاريخ التي تعتني بتسويد صفحاتها، وتكون غبيّا جهولا .. ! ونحن سنحكم عليك بالكفر والخروج من ملة الإسلام، ونراك من عدوِّنا لا منَّا .. وسنحاربُك كما نحاربُ سائر أعدائنا بحسب ما يرينا الله وما يفتح علينا ..
ما رأيك؟ فما بقي إلا الخيار الثاني، لمن كان من أهل الإسلام .. أما بعد ذلك، تعترض على الشيء الفلاني، وتراه خطأ، ولا يعجب كذا، ويعجبك كذا، فهذا ما لنا فيه عليك سلطان، ولسنا عليك بجبارين، وهو لك.